جريدة الشاهد اليومية

السبت, 09 يونيو 2018

الكويت قبيلتنا

مع شديد الأسف والامتعاض أن نرى عودة التخندق القبلي,  وعودة التعصب القبلي, من خلال شباب متعلم وفي مؤسسات تعليمية  يفترض فيها  صهر هؤلاء الشباب في بوتقة الوطن وزرع الوطنية في  مناهجها التعليمية ولوائحها وقوانينها, فالإعلانات القبلية التي تصدرت إعلانات بعض القوائم الطلابية في مؤسساتنا التعليمية, تعكس تقاعس وكسل هذه المؤسسات التعليمية وادارتها عن محاربة هذه الظاهرة السلبية . والتي تعكس الخروج الشبابي من عباءة الوطن ومؤسساته الى عباءة القبلية البغيضة والعودة الى الردة القيمية واحياء روح النعرات القبلية والدعوة الى الجاهلية,  خاصة في هذا الوقت العصيب الذي تمر به المنطقة والاقليم, والذي أحدث انهيارات في هياكل ومؤسسات دول أكثر منها قوة ، وصلابة ونظام مؤسسي ، واستخباري.  تلاشت في ايام ومازالت تعانى هذا الانهيار المدمر حتى الآن . هذه الدعوات الجاهلية من شباب يفترض فيه حمل مشعل الوطنية ورفع شعار الوطن اولاً فالوطن للجميع ويسع الجميع , بينما القبيلة لا تحمي نفسها دون انتمائها الوطني, والتي هي بكل أفرادها جزء من نسيجه, وهذه الدعوات من بعض مثيري النعرات القبلية يجب أن لا تمر دون معاقبة الجميع سواء من أثارها أو من سمح لها بأن تسوق في اروقة مؤسساتنا التعليمية التي هى بالتالي جزء من المؤسسات الحكومية . المسؤولية جماعية على الحكومة، والمجلس، والمؤسسات التعليمية, والوطن ولحمته الوطنية خط أحمر, يجب أن لا يسمح بتجاوزه  من كل ناعق ومثير للنعرات القبلية, فهؤلاء المشاغبون يجب ان  يعاقبوا. ويبعدوا عن هذه المؤسسات التعليمية, وإدارة هذه المؤسسات يجب أن تحاسب  لسماحها وتساهلها مع هؤلاء المنفلتين. وعلى الجميع ادراك حجم هذه الظاهرة  الخطيرة . التي تفتك في جدار الوطنية والوطن, واستشعار ما يدور حولنا من مصائب, سببها السماح بمثل هذه النعرات, والتسيب في معاقبة مثيريها ,  وأن تعيد الحكومة سياستها وتدعم روح المواطنة وتطبق قانون اللحمة والوحدة الوطنية, فالوطن هو قبيلتنا الكبيرة , وهو أولاً واخراً ولا قبيلة لنا سوى الكويت.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث