جريدة الشاهد اليومية

السبت, 09 يونيو 2018

قانون ديوان الخدمة المدنية بحاجة إلى تعديل

قانون العمل الحكومي كفل حق حصول الموظفة التي وضعت على اجازة الأمومة لمدة شهرين براتب كامل، لكن الغريب في الأمر، والذي تفاجأت به من زميلاتي بأن مجلس الخدمة المدنية لم يمنح الموظفة الحامل اجازة لمدة شهر قبل ولادتها. فطبيا المرأة الحامل ما إن تدخل شهرها التاسع فهي ستخضع للولادة في أي لحظة وفي أي يوم، والموظفات مجبرات على أن يداومن خلال شهر ولادتهن وقد يأتيهن مخاض الولادة في أي لحظة وهن على رأس عملهن !! لهذا فالموظفات مجبرات على أخذ الإجازة الدورية من رصيدهن المخصص للراحة لأسباب طبية خارجة عن إرادتهن؟!! واستغرابي من كل ذلك أين النقابات ومجالس التشريع والجمعيات التي تعنى بشؤون المرأة الكويتية في كل هذه السنوات التي مضت من سعيها في إقرار قانون إجازة الموظفة الحامل بشهر ولادتها والذي يبدأ من دخول شهرها التاسع وينتهي عند تاريخ وضعها لمولودها؟ ويكون ذلك مثبتا من التقارير الطبية، وهذا حق لا بد من إقراره لجميع الموظفات الأمهات مراعاة لحالتهن الطبية.
من جانب آخر، فإن قرار مجلس الخدمة المدنية رقم 3 لسنة 2017 بشأن شروط ومواعيد رفع المستوى الوظيفي للموظفين جاء ظالما نوعا ما في احتساب المدد المستبعدة للموظفين عند ميعاد رفع المستوى الوظيفي والذي يكون الأول من شهر يناير وشهر يوليو من كل سنة، حيث إن القرار في مادته الرابعة اعتبر جميع أيام الاجازة المرضية والعرضية من المدد المستبعدة عند ميعاد رفع المستوى الوظيفي، وقانون العمل الحكومي كفل لموظفي الجهات الحكومية حق حصولهم على الإجازة المرضية مدة 15 يوماً وإجازة عرضي مدة 4 أيام طوال العام براتب كامل، ومن البديهي والطبيعي أن كل إنسان سيمرض بالسنة خاصة مع تقدم العمر أو سيمر بظروف طارئة خارجة عن إرادته، لهذا تأخير الموظف في رفع مستواه الوظيفي لمدة ستة أشهر لأنه مرض أو مر بظرف طارئ هو إجراء تعسفي بحقه، لهذا نتمنى من مجلس الخدمة المدنية تعديل المادة «4» من القرار واحتساب أيام الإجازات المرضية والعرضية التي تصرف براتب كامل من المدد غير المستبعدة عند رفع المستوى الوظيفي للموظف.
وأخيرا فإن المادة «24» من قانون نظام الخدمة المدنية والتي تطرقت إلى الترقية بالاختيار تضمنت عيباً تشريعياً بحاجة إلى تعديله، حيث جاء في نص مادته «يجوز ترقية الموظف بالاختيار بقرار من الوزير بناء على اقتراح لجنة شؤون الموظفين بشرط أن يكون الموظف قد حصل في كل من السنتين الأخيرتين على تقرير بأنه ممتاز ولأن نص المادة لم يشترط تقدير الامتياز «الفعلي» ولم يشترط لمدة آخر سنتين أخيرتين «الفعليتين» فتم ترقية الكثير من الموظفين بالاختيار استنادا على الامتياز الحكمي والخبرة الاعتبارية على حساب الموظف الذي له خبرة فعلية للسنتين الأخيرتين وتقييم كفاءة فعلي وليس حكمياً بتقدير امتياز، وهذا العيب التشريعي من العوامل الرئيسية الذي عزز ثقافة اللاإنتاجية  في الجهات الحكومية التي تتبع قانون ونظام ديوان الخدمة المدنية، لهذا وجب على مجلس الخدمة المدنية تعديل المادة «24» من قانون ديوان الخدمة المدنية باشتراط الخبرة الفعلية لاستحقاقها، حيث ان الترقية بالأقدمية تقوم بترقية الموظفين على مدة الخبرة الاعتبارية فلا داعي من تطبيق هذه الآلية على الترقية بالاختيار وإلا فأين التمييز بين الموظف المنتج والموظف الغائب في اجازه طويلة!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث