جريدة الشاهد اليومية

السبت, 09 يونيو 2018

تأخير المعاملات في رمضان

أعجبني مقطع شاهدته في موقع وتطبيق «إنستغرام» يجسد فكرة وسيناريو مكرراً حول ظاهرة التسويف والتأخير في المعاملات خاصة في شهر رمضان بالجهات الحكومية حيث المشهد يصور لنا «بوحسين» وهو يمثل أحد المراجعين في إحدى الجهات الحكومية، ويطلب من المسؤول «بوجاسم» بكل أدب واحترام إنهاءمعاملته التي تنتظر التوقيع والختم، فيجيبه المدير بأن الموظف المختص بإجازة ثلات أيام وعقب ذلك راجعنا، فيرد المراجع بأن الأمر له تبعات و هكذا نتأخر وتكون علينا مخالفات ألا يوجد غير هذا الموظف للقيام بهذا الدور ، ويحسم المسؤول المسألة بإنفعال وغضب مذكرا المراجع بأمر ربما قد نسيه وهو بأنه صائم وأن  لديه أجندة من الاجتماعات، وعليه الانتظار إلى حين مباشرة الموظف المختص عمله ، وبعدها يخرج المراجع مستاء كما هو معالي رئيس مجلس الوزارء مستاء من كم الفساد، وهو الأخر أيضا من كم التعطيل والتسويف الذي يحرص عليه بعض المسؤولين، وخلال تسليمه للامر إذ يصادف أحد العمالةالاسيوية الـي الذي استفسر منه عن سبب تذمره وإستيائه فيشير بعد مفاجأة إلى رفض المسؤول المعاملة، فقدم العامل خدمة للمراجع بعد «اكرامية» بإنهاء المعاملة مقابل الانتظار لدقائق معدودة بدل ثلاثة أيام ومصير مجهول في شهر يحتاج تغيير الثقافة والنظر إلى العمل بأنه عبادة، وفعلا قام العامل بإنهاء المعاملة الأمرالذي ما زال يتكرر في معظم الجهات الحكومية في حال عدم وجود مثل هذا العامل الواصل في إنهاء أصعب المعاملات التي تتطلب وسيطاً وليس بالضرورة وجود الموظف المختص والانتظار إلى ثلاثو أيام لمباشرةالعمل .
ومع الأسف توجد ثقافة منتشرة نسعى لمحاربتها وعلاجها في آن واحد، بأن في شهر رمضان تكثر شكاوى المراجعين بشكل يتطلب وقفة جادة للحد من تفاقمها،  فشهر رمضان ليس شهر كسل وخمول وإجازة تفرغ لمشاهدة المسلسلات والبرامج والتفاعل بمواقع التواصل وإعادة نشر الكلام الفاضي، بل شهر عمل وجد وإجتهاد ومراعاة الله في شؤون الناس، فالصيام لا يعني التعطيل والتسويف والتأخير والتعامل مع الناس بأسلوب وطريقة لطرد و»تطفيش» المراجعين، والحذر في الحديث مع المسؤول في شهر رمضان وكأن المسؤول والموظفين فقط هم الذين فرض عليهم الصيام دون الإخرين ..!
ولمشاهدة المقطع كاملا في «الانستغرام» عبر حساب «bohussain80» بوحسين أ. علي الحشاش بعنوان «تأخير المعاملات في رمضان».
ويبقى السؤال: هل هناك إدارات تحقق وتحدد وترصد المخالفات والجزاءات المناسبة في تأخير معاملات المواطنين والمقيمين؟!
أم نكتفي بالاستياء كما هو حال رئيس مجلس الوزراء إزاء هذه الملفات والتصرفات؟!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث