جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 06 يونيو 2018

ثمن الصمت

مع كل الاحداث والمتاهات والمآسي والحروب التي اغرقت المنطقة العربية الا ان البعض منا وانا منهم اجد نفسي في حيرة عندما اريد الكتابة. الامور كبيرة وبعضها يصعب الخوض فيه وبعضها الاخر يصعب حتى التفكير في مواقف البعض منا  بشأنه. هناك موضوعات لا يجب الخوض فيها وموضوعات من غير المستحب البحث فيها او طرح اسئلة افتراضية عنها . فبعض الاجوبة مدمرة وفاجعة وصاعقة  وبالتالي من الافضل التغاضي عنها وعدم التفكير فيها او التلميح الى الاحباطات الناجمة عن معرفة حقيقتها. وهناك امور يعاقب عليها القانون لان السماح بالخوض فيها حتى وان كان لا يمس احدا الا انه محظور وان كان يعاتب احدا فإن من شأن ذلك ان يسبب الاحراج لاصحاب الشأن. وهناك امور مختلطة والملامة تطال الكل والقصور لا يرتكز او يوجه لطرف واحد . وقليلون من يعرفون ان لدى اصحاب القرار سلطات لا يعرفها كل الناس فهم تستطيعون بدون اعلان منع بيع النفط او منع تحويل مستحقات العقود النفطية التي تتم اجراءاتها مصرفيا وفقا لنظام محاسبي عالمي فيه الكثير من التعقيد. وبإمكان هؤلاء المتنفذين ان يوقفوا التعاملات التجارية او يفرضوا عليها رسوما باهظة او ان يتلاعبوا بالاسعار او ان يمنعوا اساطيل الشحن والنقل من التعامل مع هذه الدولة او تلك او ان يفرضوا قيودا على حركة اموال الدول او ان يجمدوا الودائع والحسابات فتتوقف قدرة الدولة المعنية على التصرف بفلس او بنس واحد من اموالها مهما كان حجمها. الحديث في قضايا العالم موضوع صعب ومعقد ومكلف الا لدى دول محدودة تمتلك قدرات موازية لما لدى الدول العظمى ومع ذلك عجزت روسيا وهي توازي الولايات المتحدة في الثقل الدولي والمكانة العسكرية ، عن حماية نفسها من العقوبات الاميركية والاوروبية بسبب الخلاف مع اوكرانيا بشأن شبه جزيرة القرم ولم تستطع الصين المغامرة بمخالفة الغرب في شأن قرارات الرئيس الاميركي الحالي دونالد ترامب المتعلقة بالرسوم على العشرات من السلع الصينية. لذلك سارعت بكين الى تقديم تنازلات للولايات المتحدة وتغاضت عن الظلم والتعسف في القرارات الاخرى التي اتخذها الرئيس الاميركي. والواقع أنه لم يحن الوقت بعد للعالم لان يتحرر من سلطة وهيمنة قوى منفردة بالقرار والسلطة في العالم . وفي السادس والعشرين من مايو اي قبل ايام من الان أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن بلاده ستبذل ما بوسعها لمنع ظهور تهديدات جديدة في العالم، كما أعرب عن استعداد روسيا لمساعدة أوروبا في مجال الأمن. جاء ذلك التصريح خلال الجلسة العامة للمنتدى الاقتصادي الدولي في سان بطرسبورغ التي شارك فيها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، ونائب رئيس الوزراء الصيني، فان تسيشان، ومديرة صندوق النقد الدولي، كريستين لاغارد . وتعقيبا على تعليق للرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بأن «أوروبا تعتمد في أمنها على الولايات المتحدة» قال بوتين لماكرون بعبارات لا تخلو من تندر وثقة: «إيمانويل يقول إن لدى الولايات المتحدة وأوروبا التزامات ثنائية، وإن أوروبا تابعة للولايات المتحدة في مجال الأمن.. في هذا الخصوص لا تخش شيئا فنحن سنساعدكم، سنضمن الأمن، من جانبنا سنفعل ما بوسعنا كي لا تظهر أي تهديدات جديدة» ومعروف  أن الولايات المتحدة، تنشر قوات في مختلف الدول الأوروبية، وتحتضن ألمانيا أكبر عدد من هذه القوات، ما يرى فيه المراقبون عاملا تستغله واشنطن للضغط على الدول الأوروبية. وتسعى الولايات تحت مواجهة ما يسمى بخطر «التهديد الروسي» المزعوم على أوروبا، إلى التوسع عسكريا في دول الاتحاد الأوروبي ونشر مزيد من العتاد والعسكريين لتعزيز حضورها.انه عالم لا وجود لنا فيه على الرغم من الامانة الالهية التي يحملها العرب  وعلى الرغم من كل الخير الذي اغدقه الرحمن علينا.

د. هشام الديوان

د. هشام الديوان

بين السطور

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث