الأربعاء, 06 يونيو 2018

هل فشلت العروبة ونجح المخطط الصهيوني؟

لم أكن في يوم من الأيام أتصور ان يصل الحال ببعض القيادات العربية الى هذا الحد ولم اكن أتوقع أن ينشغلوا وهم يرون إراقة دماء شعوبهم واخوانهم العرب غير مبالين بها متجاهلين الشهداء في شتى البقاع العربية ويتركوا المساحة الكافية كي ينفذ المخطط الأميركي لتقسيم الشرق الأوسط وهذا دليل على انهم ابتلعوا الطعم الذي وضعته لهم سياسة ترامب وكل هذا على حساب شعب عربي اعزل. لاشك ان ما يحصل الان في العالم العربي والخليج أيضا مخطط مدروس لتفتيت الكيان العربي ووحدته وبنوعية أخرى من الأسلحة مثل تمزيق الوحدة الوطنية واثارة الفتن حتى ينشغل الشعب والقيادة السياسية عن خطط التقسيم، وهانحن نراهم يتراشقون في وسائل التواصل الاجتماعي الى ان تضعف الدول وقياداتها ومن ثم يتم المخطط كما هو مرسوم للأسف. ان هذا المشهد يحصل ما بين أبناء عمومة وجيران يربطهم دم ودين ونسب بالإضافة الى وحدة خليجية وعربية وإسلامية بدلا من ان تكون قضيتهم الأولى نصرة إخوانهم الفلسطينيين ومساعدتهم على إعادة شرعيتهم وإعادة أراضيهم المغتصبة.
بين الحين والآخر تستعرض الدول العربية أسلحتها وتتباهى بصفقاتها المليارية لشراء الأسلحة المتطورة، وتهتم دائما بحديث الامكانات الحربية من طائرات ومدرعات وغواصات وعدد وعتاد، لكننا لا نعلم لم تم شراؤها ولماذا دججت جيوشها بأحدث الأسلحة ان لم تكن لردع كل من تسول له نفسه التعدي على الوحدة العربية او حتى للدفاع عن العروبة والأراضي العربية المغتصبة فمن الأفضل ان تصرف هذه المليارات على الشعوب التي هي أولى بهذه الأموال الطائلة التي تصرف على أسلحة لا تغني من جوع، حتى نبني نحن كأجيال وحدة عربية مثقفة ومتماسكة نحارب بصناعاتها كل عدو ونتطور بالتعليم والطب.