جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 06 يونيو 2018

مواقع وتطبيقات تهدد أبناءنا

تسلطت هذه التكنولوجيا الحديثة  علينا، وبدل أن تكون مسخرة لنا وتسهل حياتنا أصبحت خطرا  يهدد مستقبلنا، وزادت من الحياة تعقيدا  ومشاكل لا تنتهي، وقد وقع من هؤلاء الشباب فريسة سهلة في هذاالفخ العميق وهذا الادمان.
فهل ما يحدث هو نوع جديد ونظام حديث  لاستعباد البشرية واستغلالها؟ أم أننا أصبحنا مرضى إلى حدالهيستريا الجماعية وقبول أي موضوع وقضية إلى حد الانحلال والاضمحلال والجرائم؟!
فنحن أمام قنابل موقوتة، وألغام تنتظر أن تنفجر متى ؟! الله العالم، وتعلمون من هم ضحايا هذا الانفجار، لا سمح الله، وما هذه القنابل والالغام؟!
الضحايا هم أبناؤنا وفلذات أكبادنا، والقنابل والالغام هي حسابات وشبكات التواصل الاجتماعي وكذلك تطبيقات شهيرة ومعروفة  لا تهدأ في نشر الاباحية والرذيلة والانحطاط والسلع الرخيصة، ويمكنالتواصل مع أصحابها علنا ومباشرة ودون أي وسيط بشكل يدعونا إلى التساؤل: أين غياب الدور الرقابي والأمني؟  ودور ادارة مكافحة الجرائم الإلكترونية عما يحصل ويدور في هذه الساحات العامة؟ فنحن في وقت دقيق يتطلب منا تحمل المسؤوليات ليست الجهات الامنية أو الحكومية وحدها وإنما كذلك للاسرة والمجتمع المدني دور مطلوب في الاشراف والرقابة والتوجيه للحد وتجنب هذه القنابل والالغام للتخطي والوصول إلى بر الأمان، فالخطر  يحدق في مجتمعنا ويستهدف شريحة واسعة من الشباب.
فهناك خطوات لاستدارج المستخدمين الذين هم الشباب بشكل لا يتطلب جهدا كبيرا، فور البدء في إنشاء حساب واستخدامه في المراسلة عبر التواصل مع هذه الحسابات المشبوهة في المواقع والتطبيقات الشهيرة ثم الاتفاق على المبلغ وبعد ذلك يتم إعطاء الموقع والعنوان بشكل سريع للدفع والتعامل وقضاء العلاقات المحرمة في مختلف المناطق تحت عنوان «البزنس»، ويتطور الأمر إلى بيع الممنوعات والمحظورات منها المخدرات والخمور، وكل ذلك ليس بعيدا عن أي وسيلة للتواصل الحديثة والتي لا تتطلب سوى التواصل عبر هذه الحسابات ومواقع التواصل الاجتماعي والتطبيقات الشهيرة التي نحذر منها، إضافة إلى عمليات النصب والاحتيال والعصابات المنظمة داخليا وخارجيا، وهذه رسالة ينبغي علينا تحملها وإيصالها إلى الجهات المعنية بضرورة التحرك الأمني المطلوب للحد من هذه الظاهرة الخطيرة والشبكات والحسابات المظلمة.
ويرجى من أولياء الأمور نشر الوعي في متابعة أبنائهم وعليهم أيضا مسؤولية المراقبة والتوجيه عن طريق الوسائل الحديثة في الاشراف على التطبيقات والخدمات لإبعاد أبنائهم عن هذه الأوكار التي تستغل براءتهم وتهدد مستقبلهم، فهذه أمانة علينا تحمل مسؤولياتها.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث