جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 05 يونيو 2018

المؤامرات الإسلاموية

للسياسة رجالها وحريمها، وليس منهم رجال الدين أو دعاته، ولذلك يسمى من يتدخل في السياسة منهم ، ونقول يتدخل لا أن يشارك لأن المشاركة حق الجميع في النظام الديمقراطي لكن التدخل فيما لايعني الدين هو الكارثة، رأي وحكم شرعي في السياسة من أهواء ومزاج الاسلاموي في كل صغيرة وكبيرة وأمام المصلحة يتغير هنا ننتقد وعندها نقف، رأي الاسلاموي بالسياسة في المجالس والمنتديات أن السياسة نجاسة، والنجاسة رجس، وكل الاديان والمذاهب تدعو إلى التطهر،فأستغرب من الاسلاموي الذي يفهم في الفقه لكنه
لا يجتنب الرجس «السياسة»!
قد يحتج بعض منهم بأن اليهودية تتدخل بالسياسة والمسيحية كذلك فلماذا لا ندخل الإسلام فيما دخل فيه اليهود والنصارى؟!
قد نستطيع الذهاب إلى أنه لا يجب علينا الدخول فيما دخلوا فيه أولا: الدين الإسلامي يختلف عن الديانات السابقة، ثانيا: تحذير الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الصحيح: «لتتبعن سنن الذينكانوا من قبلكم، شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى  لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم..قلنا: يا رسول الله اليهود والنصارى، قال فمن»،  ثالثا: حكم الإسلام على الديانتين السابقتين وعدم التشبه بهما والحث على مخالفتهما، وكل هذه الأحكام مثبتة ومؤيدة بالقرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة وبإجماع الأمة.
بعد كل ما سبق يتضح وهن وضعف حجة من يتدخل في السياسة من الإسلامويين، وكيف أنهم يخالفون الأدلة والحقائق وإجماع الأمة، ويكفي أن أغلب من يتدخل في السياسة منهم ينبذ السنة ويكتفي بالقرآن الكريم مع علمه ذم ذلك في الشرع للحديث المشهور، ومعلوم أن الكتاب والسنة لا ينفكان عن بعضهما البعض وأنهما يكملان بعضهما البعض، ومن هؤلاء الإسلامويين الذين سلكوا هذا المنهج الحزب الحاكم في تركيا فبحسب من ذكر لي من الإخوان المسلمين أن أردوغان انشق عن الإخوان ونعتهم بأنهم أصحاب فكر سلفي متحجر، وكذلك من اتبعه وأخذ بمنهجه ، ومن يعرف الإخوان المسلمين يعلم أنهم إسلامويون يتناقضون بالتصريحات والمواقف السياسية، ومع أنهم يخالفون بعضهم ويخالفون غيرهم في الرأي والموقف.
الأمور ليست متشابكة في وقتنا الحاضر وليس من حقهم الاستمرار في هذا الخلط واللغط، لكن الواقع لايقول ذلك من وجهة نظر أهل السياسة أنفسهم وحسب، الواقع اليوم أفضل من قبل بكثير، لكن بالنسبة لمن لا يرى الواقع ويمشي خلف الإسلامويين ويتتبع كلماتهم من دون أن يرى تحالفاتهم أي بالنسبة لمن يسمع كلامهم ولا يرى أعمالهم يقع بفخ الأجندة الإسلاموية التي تحاول إظهار أن العالم كله ضد الإسلام وان الغرب يحيك المؤامرات ضد المسلمين، الواقع يقول ان المسلمين اليوم هم أعداء بعضهم البعض وليس الغرب، فلذلك على سبيل المثال تكون الوجهة في دول الغرب من أجل الرفاهية والترفيه والعلاج كما أنهم أكثر دول العالم استقبالا وقبولا  للاجئين المسلمين من كل دول العالم وليس فقط من سورية أو العراق، ولو كانوا يتآمرون كما يقول ويدعي الإسلاموي فلماذا يستقبلون اللاجئين ويعالجون مرضى المسلمين بل ويوفرون بعض الاحتياجات الأساسية بالمجان كما يدعمون الدول المنكوبة والمعرضة للكوارث الطبيعية وغيرها؟
ألا تدعم الولايات المتحدة السلطة الفلسطينية بالمال بينما تدعم بعض الدول والجمهوريات الاسلامية حماس والجماعات الإسلاموية المسلحة لصالحها وطموحاتها؟
من يتآمر ضد المسلمين؟ الغرب أم الجماعات الإسلاموية؟
انظر ماذا قدم الغرب لكل البشرية وللقضية الإنسانية في كل مكان، وانظر ماذا قدم غيره من جماعات إسلاموية إرهابية مسلحة للعالم، انظر ما قدمت داعش ثم احكم.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث