الإثنين, 04 يونيو 2018

إعلان... للسلام

أثار انتباهي وإعجابي «إعلان» يظهر فيه طفل عربي، يزور عدداً من قادة الدول النووية مثل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس كوريا الشمالية «اعذروني لم استطع حفظ اسمه»، يناشدهم خلاله انقاذ هذا العالم من خطر التهديدات النووية، والعمل معاً على تحقيق السلام والعدالة، وحماية الشعوب من كوارث الحروب والنزاعات والاضطرابات.
ان مثل هذه الفقرات الإعلانية والإعلامية تؤكد أن هناك فنانين ملتزمين بأصول المهنة، وقواعد العمل الفني والإعلامي، وأن الساحة الفنية والاعلامية مازالت ملأى بالمخلصين للعمل الانساني، الحريصين على نشر الافكار الايجابية البناءة، التي تخدم الانسان ومسيرة السلام والامن، وتعمل على تكريس مبادئ التعايش والاخاء والمودة بين بني البشر.
هذه الأعمال تثير لدى المشاهد أحاسيس ومشاعر صادقة وحميمة وتشجع على العمل لتحقيق السلام المنشود، والابتعاد عن الصراعات والفتن والاضطرابات، وتلك مهمة عظيمة لا يقوم بها الا المخلصون الشرفاء.
وللاسف فهناك من يختار الجانب الاخر من العمل الفني، وهو التهريج والاسفاف والحشو، وكثيراً ما نشاهد وخصوصاً في رمضان اعمالاً هابطة وبرامج سوقية تستجدي الجماهير وتحاول ايجاد موطئ قدم لها في سوق الاعلام، لكن المشاهد العربي اصبح واعياً يميز بين الغث والسمين ويدرك قيمة هذه النوعية من الاعمال الرديئة ولم يعد ينخدع بالأعمال البراقة التي تحاول اثارة المشاعر والغرائز، بعيداً عن المضمون الهادف والمستوى الراقي.
نأمل ان نشاهد مستقبلاً مزيداً من الأعمال الناجحة المتميزة ونرى في المقابل انحساراً لهذه الموجة من الأعمال الفنية الهابطة، لكي يعود للفن العربي وجهه الجميل.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث