جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 04 يونيو 2018

رضيع مجهول ومسؤولية المجتمع «2-2»

لكن الغريب في الأمر أن مجتمعنا يتجه دائما إلى اتهامهم بأنهم أطفال زنا أو سفاح وزرعوا هذا الشيء في أنفس الأطفال مجهولي الوالدين فإن كبر هؤلاء الأطفال تجدهم يتحدثون عن أنفسهم بأنهم عيال حرام وفي نفس الوقت يقولون لا نعلم من أبوينا، طيب إذا ما تعرفون منو أبوكم وامكم على أي أساس تتهمون أنفسكم إنكم عيال حرام؟!! المسؤولية الثانية تجاه هذا الطفل تكمن في إشباع غريزة رعاية الأبوين له من بشر أتقياء يتقون الله في هذا الرضيع المجهول وأن لا يعامل على أنه منبوذ أو محسود لهذا لابد من الطفل أن يتقبل حاضنيه وأن يكون هذا القبول متبادلا سواء إن كانت الحضانة من خلال أسرة متبنيه أو من خلال موظفي مجمع دور الرعاية الاجتماعية ، وقد تلعب الجينات دورا في تقبل الحاضنين ، وأن يحترم تجار الدين في المجتمع ماذا يعني أب وماذا يعني أم وأنهم محارم لهذا الطفل الرضيع المجهول إن قاموا بتربيته ورعايته حتى إن بلغ سن الرشد ونحن نتحدث هنا بما جاء في القرآن عندما نسب الابن إلى الأبوين الذين قاما بالتربية والرعاية قبل الوالدين الذين أنجباه لكن المذاهب دلست في هذا الأمر ، فمن حق الطفلة أن تحظى بفرصة الأبوة ومن حق الطفل أن يحظى بفرصة الأمومة والابتعاد عن كلمة هذا أجنبي وهذيج تحلك ، وبسكم أمراض قاعدة هرم ماسلو بسكم !! المسؤولية الثالثة تكون من الناحية العقائدية فعلى الدولة أن تحرص بأن تزرع العقيدة السمحاء في عقل هذا الطفل بعيدا كل البعد عن العقائد التطرفية المنتشرة مع الأسف، في مجتمعنا والتي يعتنقها مشرعين وقياديين وذلك من خلال حرص انتقاء موظفي دور الرعاية الاجتماعية والأسرة التي ستسلم لها الطفل لتبنيه . والمسؤولية الرابعة تكمن في الناحية الحقوقية فمن العدالة أن يمنح هذا الطفل إلى أن يكبر كافة حقوق المواطنة الكريمة في الأرض الذي ولد عليها فلا ذنب له أنه ولد في هذه الدنيا مجهولا ومتروكا لرحمة المجتمع ولم يفعل ما فعل به آخرون عندما أخفوا وثائقهم أو زوروا لينالوا مكتسبات الجنسية. وأخيرا تقع علينا جميعا مسؤولية تهذيب ألسنتنا في طريقة مناداة هذا الطفل الرضيع المجهول إلى أن يكبر، لأنه مع الأسف نصادف في هذا المجتمع دكاترة ومهندسين وقياديين وفنانين وألسنتهم بذيئة
لا ترحم وهذا انعكاس على ذواتهم  .
نهاية، هذا الطفل المجهول عندما يكبر سيكون انعكاسا لمجتمعه الذي تبناه، لذلك لا تنسوا عبادة الله في الضعيف ولا تقذفوا ولا تقهروا ولا تظلموا، فكل ما في هذا الوجود عبرة وحكمة للبشر .

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث