جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 04 يونيو 2018

مكلفة

هناك  فواصل زمنیة قصیرة وأخرى طویلة وثالثة لا وجود  الا في مخیلة من يتصورها . الفواصل الزمنیة بعضها  مثل الاحلام التي تمر مرور الكرام ولا یعود المرء یتذكر  شیئا  وبعضها  مثل الكوابیس التي لا ترید ان تمضي. للفواصل تواریخ ان كانت كوابیس مثل الحروب والازمات او سنوات رخاء   وازدهار واستقرار وامان . وسیكون من الصعب التغاضي عند تدوین تاریخ الشرق الاوسط عن الكوارث التي حلت بالمنطقة  وأكبرها اسرائیل التي لاشك عندي أنها  سبب كل الحروب والخسائر البشریة والصراعات والازمات التي سببت التخلف الثقافي والفكري والمناكفة المذهبية . لیس غریبا ان تمر بعض مناطق العالم بأزمات أو حروب او تتعرض الى زلازل او ثورات براكین او حتى ارتفاع مناسیب المیاه لتغرق بعض المساحات الزراعیة او المدنیة  . فلكل   هذه الاحداث فواصل زمنیة لا تطول يعقبها اتفاقات واستقرار وتفاهمات  وحلول لقضایا الطبیعة ان كان ذلك بالمقدور.لكن ان تشهد  منطقة واحدة اربع حروب داخلیة لاجدوى منها  كحال العراق وسوریة والیمن ولیبیا ، لا یمكن ان یكون ذلك قد حصل بمحض الصدفة. فاذا كان فساد وتسلط الانظمة وضعف ادائها وعجزها عن ادارة الامور ، وهو  امر واقع وسبب رئیسس لما فس اغلب الدول العربیة،  فإنه لیس مبررا مقبولا لكل  العدد من الحروب والفوضى والخلافات الاقلیمیة حتى بین الاشقاء. فالعالم  یعاني من انهيار فكري واخلاقي . وعلى مستوى البصر على خارطة العالم السیاسیة لیس  هناك بین 193 دولة عضوا في الامم المتحدة مجموعة دولیة اثنیة  هم  العرب متشابهون في الاصول وفي العادات والتقالید يجمعهم دین واحد ولغة واحدة وتاریخ مشترك ومصالح مشتركة ، ويجمعهم تاریخ من الخلافات والغزو الذي تحول الآن الى فكري وعسكري وأمني ، وتاریخ من الخلافات و الدسائس والمؤامرات علىبعضهم  البعض وبالتالي فان كل الحروب التي تعاني منها  المنطقة العربیة على رقعة سیاسیة لیست كبیرة ،   هي بشكل او اخر نتیجة الاطماع او قلة الحیلة او الجفاف الفكري والفلسفي . كجل العالم وعلى مدى كل العصور عانى من امراض كثیرة سببت ما سببت من معارك وخلافات دامت  لفترات طویلة وغزوات وخاصة تلك المرتبطة بالفایكينغ وهو  مصطلح یطلق على شعوب جرمانیة نوردیة وغالبا ما یطلق هذا  المسمى او المصطلح على ملاحي السفن وتجار ومحاربي المناطق الاسكندنافیة الذین هاجموا  السواحل البریطانیة والفرنسیة وأجزاء ( 793 - 1066 ) وتسمى بحقبة الفایكینغ، كما یستعمل على نحو اقل للاشارة الى سكان المناطق الإسكندنافیة عموماً. ومعلوم ان الدول الاسكندنافیة هي  كل من السوید والدنمارك والنرویج وآیسلندا. وعلى الرغم مِنْ سمعة الفایكینغ السّیئة وطبيعتهم الوثنیّة الوحشیة، تحول الفایكینغ خلال قرن أَو اثنین من الزمان إلى المسیحیةِ واستقرّوا في الأراضي التي  هاجموها مسبقاً، وفي نفس الوقت «بنى الفایكينغ مستوطنات جدیدةَ في آیسلندا وغرین لاند وأمیركا الشمالیة، والأطلسي الشمالي، إضافة إلى تَأسیسِ ممالكٍ في  الجزیرة الإسكندنافیة على طول الحدود مع الممالكِ الأوروبیةِ في الجنوبِ. ونتیجة لاندماجهم في اراضيهم الجديدة أصبح  المزارعون والتُجّارَ إضافة إلى الحُكَّامِ والمحاربین».
وبالقسوة والقوة تمكن الفایكينغ على مدى مئات من السنین من السیطرة على سواحل اوروبا   وانهارها وجزرها واستعمارها بعدما أحرقوا كل شيء  وقتلوا حتى من لم یقم بمقاومتهم او محاربتهم والتصدي لهم ونهبوا   كل شيء ذي قیمة او غیر ذلك ، طوال اقویاء الجسد، مستحقین بذلك  الفایكينغ الذي یعني القرصان في اللغات الإسكندنافیة القدیمة.ویطلق اسم النوردي الان على سكان شمال انكلترا وفي اماكن محددة من نيوكاسل مثل (South Shields ) أي الدورع الجنوبية ولهم لكنة خاصة يختلفون بها عن بقية سكان المملكة المتحدة، هذه الفواصل الزمنية ليست من صنع الانسان مهما بلغ من القوة والامكانات والا لدامت له.

د. هشام الديوان

د. هشام الديوان

بين السطور

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث