جريدة الشاهد اليومية

السبت, 02 يونيو 2018

هل كان سخاء أم تساخياً؟!

في ظل المساعدات والمعونات التي يقدمها الأفراد والدول والمنظمات الدولية والإقليمية في النكبات والأحداث، والمشاكل التي تقع على مستوى الفرد أو المجتمع أو الدولة أو الإقليم، يهب بعض الأفراد والدول والمنظمات مشكورين لتقديم المساعدات الإنسانية للمنكوبين سواء كانوا أفراداً أو دولاً .
ومع الأسف الشديد، ان  بعض هذه المساعدات يكون مبالغاً فيها من حيث الحجم والسرعة والشكل والدعم الإعلامي واللوجستي لها من بعض الدول والمنظمات والأفراد والبعض الآخر من هذه الدول والمنظمات المحلية والإقليمية والأممية يخفي خلف تحركه ونجدته السريعة والمحمومة أهدافاً سياسية واقتصادية ودينية وإجتماعية معروفة ومكشوفة للمطلعين على الشأن السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
والبعض من هذه المساعدات سواءً كانت من قبل الأفراد أو الدول أو المنظمات الإقليمية والأممية لإبراء الذمة في حين أن البعض الآخر منها للتفاخر والتباهي أما النادر من هذه المساعدات فهو لأسباب دفينة لا يعلم سببها الحقيقي إلا قليل من المقربين والمتخصصين وبعد مرور فترة من الزمن.
والعجيب في الامر أن بعض الأفراد والدول والمنظمات قبل وقوع هذه الكوارث الطبيعية والمشاكل الإنسانية والإقتصادية والسياسية والاجتماعية كانوا يشكون قلة حيلتهم ومعاناتهم المالية والاقتصادية.
فهل يا ترى هذا التصرف دليل على المحبة والإيثار وسمو الخلق الإنساني والالتزام الدولي أم أنه تظاهر خال من جميع القيم الأخلاقية والإنسانية  وصدق المتنبي:
إِذا الجودُ لَم يُرزَق خَلاصًا مِنَ الأَذى
فَلا الحَمدُ مَكسوبًا وَلا المالُ باقِيا
وَلِلنَفسِ أَخلاقٌ تَدُلُّ عَلى الفَتى
أكان سخاء  ما أتى أم تساخيا
ودمتم سالمين

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث