جريدة الشاهد اليومية

السبت, 02 يونيو 2018

بكم تبيع صيامك ؟!

قد يكون السؤال غريبًا ونظنه بعيدًا عن الواقع ونستغرب أن يوجد من يبيع صيامه أو صلاته أو حجه!
فإن المسلم الذي يصوم من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس ، ومن
اليوم الأول من رمضان إلى الثلاثين منه ، لن يفرط بصيامه مقابل أموال الدنيا كلها لأنه يرجو ثواب الله وجزاءه ودخول الجنة من باب الريان .
ويفعل الأمر نفسه مع صلاته وحجه وباقي أعمال البر .
ولكن الغريب أن بعض المسلمين يقبلون تقديم ثواب صيامهم بالمجان إلى
الاخرين  أو يفرطون بصومهم دون أي عوض !
فالذي حول رمضان من ثلاثين يومًا إلى ثلاثين حلقة؛ يقلب النظر أمام
الشاشات وينام عن أداء الصلوات فهذا ضيّع صيامه وفَرّط بأجره .
والذي أطلق لسانه بالغيبة والنميمة وقول الزور لن يجني من صيامه سوى الجوع  والعطش .
عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
«مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِه ِفَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ» [صحيح البخاري]
والذي صام عن الحلال وأفطر بالحرام ، وظلم الناس  وشتم هذا وقذف هذا 
سيكون مفلسًا يوم القيامة .
وهذا ما أخبر به النَّبِيُّ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيثُ‏ ‏قَالَ : هَلْ تَدْرُونَ مَنْ ‏الْمُفْلِس؟ قَالُوا ‏: الْمُفْلِسُ فِينَا ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ . قَالَ ‏: ‏إِنَّ الْمُفْلِسَ
من أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصِيَامٍ وَصَلَاةٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ عِرْضَ هَذَا ، وَقَذَفَ هَذَا ، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا ، فَيُقْعَدُ ‏، ‏فَيَقْتَصُّ ‏‏هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ ، وَهَذَا مِنْ حسناته ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُه ُقَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْخَطَايَا أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُر حث عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ . [صحيح مسلم].
أيها الصائمون وأيتها الصائمات: لا تفرطوا في صومكم ولا تضيعوا جهدكم سدىً، وغضوا أبصاركم عن الحرام، واجتهدوا في رمضان فأيامه معدودة ،  هو ضيف عجول يوشك أن يرتحل وقد لا تدركونه مرة أخرى.
واعلموا أن أغلب مشاغل الدنيا يمكن أن تؤجل بعد رمضان ، ولكن رمضان لا يؤجل لمن ليس لديه عذر.
إنها أيام معدودة ستمر بسرعة فلا تضيعوها بالتسويف والنوم والتسوق
والجلوس أمام الشاشات.
تداركوا ما بقي منه فإني لكم ناصح أمين.
أسأل الله لي ولكم الهداية وقبول الطاعات وأن يزف أسماءنا عند باب الريان .
وصلى الله على نبينا محمد.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث