جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 31 مايو 2018

انتفاضة مسيرة العودة الفلسطينية إلى القدس

دائماً تبقى القضية الفلسطينية القضية الرئيسية للأمتين العربية والإسلامية لما تنطوي عليه مدينة القدس وفلسطين التاريخية من دلالات دينية بالنسبة لنا كمسلمين فالمسجد الأقصى ثاني مسجد بني بتاريخ الإنسانية بعد بيت الله الحرام بمكة المكرمة واليه أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم ومنه معراجه إلى الله تعالى. والقدس هي قدس عمر بن الخطاب رضي الله عنه والناصر صلاح الدين الأيوبي وهذا كله يؤكد أن فلسطين تاريخياً هي أرض عربية وأصحاب هذه الارض هم الشعب الفلسطيني بدليل أن العبرانيين جاؤوا من مصر وأن النبي موسى عليه السلام كان مصريا ولما جاؤوا قالوا «إن فيها قوماً جبارين» هذه الحقائق التاريخية والدينية تؤكد أن فلسطين التاريخية هي أرض عربية فلسطينية وأن القدس والمسجد الأقصى أوقاف إسلامية ومن هنا كان وعد بلفور المشؤوم خطأ تاريخياً سياسياً باقامة دولة يهودية وكان قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطأ دينياً وسياسياً معا حيث انه امر بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس المحتلة ضاربا بعرض الحائط مشاعر العرب والمسلمين والشعب الفلسطيني صاحب الارض والسيادة الحقيقية في تحدٍ سافر وغير مسؤول، والشعب الفلسطيني كان ولايزال يؤكد أنه هو صاحب الارض والتاريخ من خلال تضحياته وتحديه لسلطات الاحتلال وكان آخرها مسيرة العودة في قطاع غزة وهي مسيرات قام بها مئات الآلاف من الشباب الفلسطيني للزحف تجاه العودة لقراهم التي دمرتها العصابات الصهيونية الباغية سنة 1948وسنة 1967 لدى قيام الكيان الصهيوني الغاصب ولدى نكسة يونيو سنة 1967 وما دفع الجيل الفلسطيني في غزة للانتفاضة على قوات الاحتلال هو ذلك الحصار البري والجوي والبحري الذي يتعرضون له على مدى العقود الماضية وخاصة العقد الاخير حيث تسربت أخبار عن اتفاقية تقضي بمنح سكان قطاع غزة ارضا من شمال سيناء بمقدار قطاع غزة وقيام كيان فلسطيني بحكم ذاتي يحول دون قيام الدولة الفلسطينية والتي سميت بصفقة القرن وقد اعترف الرئيس الفلسطيني محمود عباس في أكثر من مناسبة وقال كنا نتوقع أن تتحقق لشعبنا صفقة القرن واذ هي صفقة القرن، وبسبب هذه الصفقة كانت رسالة الشباب الفلسطيني في قطاع غزة الدعوة لمسيرات العودة إلى بيوتهم ومنازلهم حتى ولو كانت العودة لهذه القرى رمزية، ولقد لاحظنا على مدى أسابيع تجمهر الشباب الفلسطيني متحدياً آلة الاحتلال، ومقاوماً برغم الضحايا وسقوط عشرات الشهداء وآلاف المصابين، وكان عهد هؤلاء في مسيرة العودة الوصول لبيت المقدس إلى عاصمة فلسطين وهي القدس المحتلة والصلاة في المسجد الأقصى تنديداً بقرار الرئيس ترامب نقل السفارة الأميركية إلى القدس ولقد شاهدنا جميعاً وشاهد الجميع والرئيس دونالد ترامب معنا ارادة الجيل الفلسطيني الجديد على حق العودة وان فلسطين ارضه وبلده ولا حق لاي طرف فيها. كما لاحظ الغضب العربي والإسلامي من هذا القرار الخاطئ الجائر الذي يمنح اليهود والمستوطنين أرضاً ليست لهم، لأن فلسطين والقدس تحديداً أوقاف إسلامية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث