جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 31 مايو 2018

الحلم العربي بالإفطار في القدس

في البداية ينبغي أن نذكر أن الإعلان السياسي مرفوض وينبغي أن نفصل بين الربح في الإعلان التجاري وخلطه بالمسائل والقضايا السياسية، فهناك نص في مادة 11 من قانون رقم 61 لسنة 2007 بشأن الإعلام المرئي والمسموع والمسائل المحظورة من البث ومنها البند رقم 13 الذي ينص على الاضرار بالعلاقات الكويتية وغيرها من الدول العربية أو الصديقة اذا تم ذلك عن طريق حملات إعلامية.. ونسأل أين وزارة الإعلام عن الإعلانات السياسية في شهر رمضان؟
وهل هناك قانون يطبق على الجميع لمجرد الخروج عن المادة والمحتوى خصوصاً في هذا الخلط الفاضح بين السياسة والإعلان التجاري؟نسأل وعلى وزير الإعلام أن يجيب أو على نواب مجلس الأمة أن ينقلوا هذا السؤال إلى وزير الإعلام المتفاعل في مواقع التواصل الاجتماعي أكثر من تفاعله مع ما يطرح في الإعلام المحلي والإعلانات وكذلك في ما يدور في وزارة الإعلام.
ولا أعلم لماذا هناك آمال وطموحات تشبه فيلم «أحلام العبيط» في التمني والاصرار بالكلام في الإفطار والسحور في القدس مع أن أرض الله واسعة؟
وما هذه البطن العربية التي همها الإفطار في القدس في ظل مصير مجهول؟
خرجت إحدى الشركات بإعلان سياسي في شهر رمضان، ولم نتعجب في أن يلاقي هذا الاستحسان والتعاطف والنشر من قبل بعض الذين يدركون أن الموضوع خرج عن السياق، فقد يشعر الكثيرون برغبة حقيقية في التصالح والسلام في كثير من القضايا والملفات العالقة وذات المصالح الخاصة بعيدًا عن مصالح الشعوب العربية، وبعيدًا عن كل فكرة راسخة عن الظلم والاحتلال جراء صراع دولي قائم ودائر بين المصالح التي لا تنتهي.
نستطيع الجزم بأن هناك خطراً يساورنا في تحويل كل قضية وملف مصيري إلى إعلان تجاري، فهناك أشخاص احترفوا تحويل الأمور من هموم وقضايا ومشاكل الى إعلان تجاري رابح في كسب المشاهدات، ويكون التفاعل على أساسه لا يخرج سوى من الجيوب ثم ما هو الموضوع الذي يكون في هذه الصورة التي همها الدعوة إلى الإفطار في القدس؟
ولكي نكون أكثر صراحة، نحن كمواطنين ومقيمين وكذلك رعايا في الدول الاسلامية والعربية ماذا سنقدم للقضية؟
وهل تملك هذه الشعوب القدرة والمواقف لحل مثل هذه القضايا التي أنهكت القادة والرؤساء والوسطاء في المفاوضات وطاولاتها أم الموضوع هي رسائل سياسية وينبغي فقط المشاهدة إلى الوصول لحل تختاره لعبة الأمم؟
ما طرح في هذا السياق من إعلان تجاري هو مرفوض وليس غريبا أن يلاقي صدى، فقد كفى ووفى أوبريت «الحلم العربي » حيث اشترك في العمل الكثير من الفنانين العرب ودون طرح القضية الأساسية، عن أصل النزاع سوى الاكتفاء بكلمات «ده حلمنا طول عمرنا»، الأحلام الوردية، قد تتفاعل معها في وقتها الجماهير الملتهبة الأمر الذي صدر نسخة جديدة من أغنية «الضمير العربي» التي كانت فاصلا في عدم السماع للحلم والضمير بعد ذلك.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث