جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 29 مايو 2018

الاخوان واستغلال الدين

تدعي جماعة الإخوان في العمل السياسي خروجا عن المسار  هي دعوة أوسع من أن تكون إسلامية ، وان هذه الدعوة موجودة في المصحف الشريف وكل من يفهمه سيصل إلى هذا التأويل والتفسير بشرط التجرد من الهوى والغاية ، فسيرى في ذلك دعوة الإخوان، العمل السياسي والجماعة والدعوة بحسب معتقد الإخواني أصبحت موجودة في القرآن الكريم ومن يخالف الدعوة يخالف الدين الإسلامي ، ومن ذلك يخالف الإخوان.
من كلام الجماعة أن كل مخالف لهم هو مخالف للشريعة ، وقد نستطيع أخد نتيجة  أن الجماعة لديها قواعد شرعية في العمل السياسي يأخد حكم التكفير  على كل مخالف لأن الأرضية لهذه المرحلة موجودة ، فلا نستغرب من ظهور  جماعات إرهابية مسلحة يعيثون في العالم فساداً ويحسبون أنهم يحسنون صنعا باسم الإسلام .
الجماعة منذ تأسيسها يظنون أنهم يجمعون المسلمين في حزب واحد ، وتحت عناوين وقضايا وهموم الدعوة والصحوةوتحرير فلسطين ورفع راية الإسلام ، الواقع يقول انهم حفروا قبور  بقية المواطنين والمقيمين ومن لا يوافقهم في كثير منالبلدان والمناطق ، فقد فرقوا القلوب و وعاثوا  في الارض فسادا وصاغوا الأفكار الضالة والمؤخرات المفخخة والناسفة  ،وأعلنوا عن مواقف كثيرة بلسانهم لا توافق المسلمين ، فالقاعدة كل ما يصب في مصالحهم يرحبون به وكل ما يصب في الصالح العام للوطن والشعوب يتبرأون منه ويبتعدون عنه ويتجنبونه ، كل ذلك لأنه لا يصب في هوى الجماعة والفكرالمنظم في التمكين والدولة العميقة ، وبالنسبة لهم أن العالم اليوم ليس بالعالم الحقيقي ، بالوسائل الموجودة والتي يمكن أن تخدم دعوتهم، فلذلك تجدهم في كل مكان ووسيلة تستطيع إيصال وجهات نظرهم بشكل مبطن تارة لكي لا يتصادموا مع المجتمع المحيط بهم خاصة المجتمعات المتفتحة والمتنورة والمسالمة التي ترفض الإستغلال والانتهازية، وتارة تجدهم يدافعون وينشرون دعوتهم بشكل علني في حال لا يوجد من يتصدى لخطابهم أو حينما تكون الأرضية مهيأة لتقبل وجودهم السياسي والاجتماعي والاقتصادي.
القوم يدعون أن دعوة الإخوان هي دعوة مبدأ واضح ولا أدري ما هو هذا المبدأ الواضح الذي يجعلهم انتهازيين وإستغلاليين وبه يقومون بنهب الأموال العامة ، وينكرون الأدلة التي تدينهم ويتكلمون بكلام يستحسنه من يستمع لهم ويخالفون هذا الكلام بأفعالهم التي ينكرها القاصي والداني ، القوم لا حياء عندهم مع ان الحياء شعبة من شعب الإيمان ،يشحنون ويستغلون الشباب بقولهم إن دعوتهم المبنية على مبدأ واضح لا يصلح لها إلا من حاطها من كل جوانبها ووهب لها إياه من نفسه وماله ووقته وصحته، من كلامهم هذا هم يقولون بشكل مبطن يجب الا تفكر ولا تشك بأساس الدعوة المبنية على مبدأ واضح، وكأن فعلا هذا المبدأ واضح، يوهمون الشباب بانهم على الحق ويسيرون في طريق الحق.
يقال إذا عرفت الحق عرفته أهله ، وأن الرجال يقاسون بالحق ، ولا يقاس الحق بالرجال ، الحق ليس ثوبا فضفاضا يرتديه من يشاء على هواه ومقاسه ، الحق واحد ولا يتعدد ، إذا أردنا النظر إلى الحق من وجهة نظر  إسلامية وهي وجهة النظر التي لا يحبها القوم بقولهم دعوتهم أوسع من كلمة إسلامية، وإذا أردنا قياس أعمالهم بأعمال رجل هو خيرولد آدم وحامل لواء الحمد يوم القيامة وهو الصادق الأمين المبعوث بالحق هاديا ومبشرا ونذيرا لا تضحت مخالفتهم لكل ما أوصى به النبي صلى الله عليه و آله وسلم ، القوم إستغلوا دعوة النبي صلى الله عليه و آله وسلم بشكل يسيئ إلى الدين وخالفوا الكتاب والسنة وابتدعوا أمورا ليست من العقيدة ولا الشريعة ، وهذا أبسط دليل ودليل كافي على تهافت وكذب هذه الجماعة المتاجرة بالدين ، الصدق والأمانة لا يجتمعان مع الاستغلال والانتهازية والكذب وإنكار الحق والحقيقة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث