جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 28 مايو 2018

تجلس على التخت

عيش ابخت واحجي ابخت وبوك ابخت ، مكرود يالمالك بخت ، تركض وتتعب على الولف تاليه تكعد على التخت . هذا رد استاذ الجامعة في قصيدة فرات الشمري «صغيرة وماتعرف تحب ولا دغدغ قلبها الشوق» ويقال عند قراءة القصيدة «زغيرة» بدلا من صغيرة، الا ان المهم في القصيدة والكاتب واحد هو ان طالب جامعة واستاذه في نفس الجامعة وقعا في حب طالبة. الاستاذ في مقدمة المقال يصف نفسه على انه محروم من الحظ الحسن وانه منكود ولا «بخت» له في كل شيء في الدنيا. وهذا الكلام غير صحيح والا كيف اصبح استاذا جامعيا. في مقال سابق تطرقنا الى طرافة مسببات خطأ عد اصوات الناخبين في محافظة كركوك النفطية شمال العراق. وهي المحافظة الوحيدة التي غالبيتها عرب وتركمان على الرغم من الوجود الكردي المحدود. فهي على عكس المحافظات الكردية الثلاث التي يتشكل منها اقليم كردستان «السليمانية واربيل ودهوك» التي يشكل الاكراد اغلبيتها المطلقة. مشكل العراق ان الاكراد يعانون من  نفس امراض العرب في قضايا  الحكم والديكتاتورية والفساد والاستئثار بالمال والافراط في شراء العقار في الخارج «خصوصا بريطانيا التي تجمع كل ساسة العراق العرب والكرد والقادة الدينيين بأعلى مستوى لمراجعهم من خلال أبنائهم وبناتهم وليس بأسمائهم المباشرة» وأخيرا في استعباد مواطنيهم . في بغداد ديكتاتورية وفي شمال العراق اقطاع قبلي حاكم. هناك كفاءات في كردستان على كافة المستويات وهناك ابداع وهناك ثقافة كردية اصيلة. الا انه وكما ان هناك ملايين العراقيين من العلماء، ولا اقصد رجال الدين وانما من الباحثين واساتذة الجامعات والعاملين في امور الطب والذرة والادارات العليا ورجال الاعمال  والاعلام الموجودون في اوروبا وفي الولايات المتحدة وفي دول اخرى، الذين لم ولن يسمح لهم بالعودة خشية ان يتنبه الرأي العام الى الفارق في القدرة والكفاءة والنزاهة بين هؤلاء وهؤلاء في قضايا الحكم والتخطيط والادارة والتشريع، العيوب واحدة والاخطاء شائعة ومعروفة عن العرب خارج كردستان وعن الكرد في محافظاتهم الثلاث وليس هنالك احد احسن من احد . المحافظات الكردية عانت من قبل وظلت الابواب مغلقة امام النابهين والنابغين والسياسيين ولم تفتح الا عندما اختير المرحوم جلال طالباني كأول رئيس كردي للعراق «2005-2014» وهو سياسي عريق الا انه كان افضل اداء وهو غير رئيس ربما لأن  تعقيدات الوضع العراقي وتضارب اجندات الدول الكبرى والصغرى في ادارة العراق كانت تتضارب كقرع الطبول في كل امر وفي كل قضية وكل يوم وكلما تغيرت حالة الطقس السياسي وتحركت مياه المحاصصات الاسنة. الا ان جلال طالباني كان رئيسا للعراق فقط خارج نطاق كردستان ومحافظة السليمانية معقل وجوده ونفوذه وسكنه. اما في اربيل ودهوك فقد كان الأمر مختلفا وخاضعا لسلطة مسعودالبرزاني ولازال حتى بعد دخول القوات العراقية الاتحادية في اعقاب الاستفتاء الفاشل على الانفصال من العراق. ولا يتحمل مام جلال وهكذا يخاطب باللغة الكردية عن اسباب الاخفاق في بناء عراق جديد في مرحلة ما بعد صدام وما بعد خروج اميركا من العراق مجبرة خلافا لحساباتها وان كانت لاتزال تدير امور العراق بالاجبار مستغلة حاجته الى  اطراف داعمة له في مواجهة الهجمة الارهابية التي لن يعد امرها او اسباب دخولها الى العراق وسوريا تحديدا خافيا على احد. لذلك بدأت المقال بزغيرة وما تعرف تحب وايضا عن البخت وعن الذي لا بخت له فإنه مهما يفعل يظل اسير امور واهواء من لا يحب الخير للناس ولا يستذكر حسنات اعمالهم ومواقفهم.

د. هشام الديوان

د. هشام الديوان

بين السطور

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث