جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 27 مايو 2018

قاضٍ للتافهين

مواقع التواصل الاجتماعي وما أدراك مامواقع التواصل الاجتماعي، هناك من امتهن القذف والسب وهناك من امتهن الطعن باشراف الآخرين، وهناك من امتهن النقد اللااخلاقي لتصفية الحسابات الشخصية علنا.
اصبحت مواقع التواصل الاجتماعي او كما سأسميها «مواقع التفكك الاجتماعي» منبعا للمافيا الالكترونية ومنبعاً لكل ساقط ولاقط لنشر مشاكلهم وسوء اخلاقهم وامراضهم العقلية على الجميع.
هناك من المشاهير والفنانين والنقاد المعروفين للأسف الذين وصل بهم الحال لتحقير أنفسهم بتنافسهم على لقب «الاوقح» و«الاسفل» فأصبحنا نصبح على خبر «مشكلة» ونمسي على مشكلة اخرى  وهكذا…  حيث يتسابق في نقل اخبارهم «الاعلام الواطي» من حسابات اخبار المشاهير وغيرها لكسب «لايكات» اكثر ومشاهدات اكبر ومن كثرة مشاكلهم اصبحت المحاكم تعج بالقضايا بل و«طفحت» لأنهم يقتاتون على «التعويضات» وبمشاكلهم التافهة. فاليوم نحن نحتاج الى محكمة مختصة للتافهين! وقاض متخصص للتافهين ويحولون الى محامين متخصصين للتافهين حتى يحلون قضاياهم بعيدا عن «المستحقين» الذين فعلا يحتاجون الى المحاكم لحل قضاياهم  ومشاكلهم الكبيرة بعيداً عن «هالأشكال».
سأدرج بعضاً من آخر مشاكل «مواقع التفكك الاجتماعي» واترك لكم الحكم.
نشر احد المشاهير «التافهين» صورة رجل وادعى انه والد احدى الفنانات، فردت اخرى بأنه ليس والدها واندلعت حرب ضروس بينهما من سب وقذف وتجريح وصلت بالنهاية الى «المحاكم»!
هناك قضية اخرى وهي عن مذيع يوتيوبي معروف بمشاكله مع ضيوفه  قام باستضافة نجمة واهانتها امام الملأ ونشر المقابلة السخيفة  في المواقع المختلفة، ما تسبب في مشكلة بين الطرفين والمشاهدين.
ومشكلة اخرى بين فنانة تحجبت واخرى تستهين بها، ما تسبب في مشكلة علنية امام الناس.
وهناك من المشاهير الذين لمعهم الاعلام «الواطي» وهو يقوم بقذف النساء المواطنات  و«يتمسخر» عليهن بأسلوب غير حضاري، معتقداً أنه «مستر بن» الخليج حيث نعتهن بأنهن يمتلكن طاقة خارقة في رمضان. والمخزي أن متابعيه من الخليج والوطن العربي وليس من «الكويت فقط» وهذا لا يعد الا تشويها لصورة المواطنات امام العامة والدول المجاورة –والذين يقومون بنشر كل ما هو «ايجابي» وحضاري عن نساء بلدهم.
هؤلاء ليسوا الا عاراً على مجتمعنا  فهم يعكسون صورة قبيحة عن المجتمع الكويتي ويعكسون سوء استخدامهم لهواتفهم، ويعكسون سوء تربيتهم وعُقَدهم على الآخرين، هؤلاء مرضى يحتاجون لفت انتباه بأي وسيلة حتى ان كلفتهم حياتهم وسمعتهم وكرامتهم. فليس من المنصف ان يجلسوا في المحاكم مع المواطنين، بل يجب عزلهم في قسم «التافهين» بعيدا عن المواطنين الراقين.
هؤلاء يحتاجون حجراً الكترونياً ورقابة وتوقيعاً على تعهد رسمي بعدم نشر وتداول مثل هذه الفيديوهات المخلة بالادب العام وبالاخلاق وعدم تداول اي فيديو  يمس اي شخصية عامة وتوقيع تعهد بأن اي مشكلة تحدث يلجأ المشهور «التافه» الى حل مشاكله بعيدا عن الاضواء-كما في البلدان الاخرى.
استخدام الهاتف الخاص والتصوير هو حرية شخصية، ولكن «نشر» ما يتم تصويره  وقوله هو «ليس» حرية شخصية فهذه وسيلة اعلام وليست مكاناً لتصفية الحسابات، ارتقوا يا تافهين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث