جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 27 مايو 2018

الاستعانة بالناجح نجاح

يقال ان الاستعانة بالناجح نجاح. والاقتداء بالفاشل فشل ودمار. وفي مقال قديم لي تحت عنوان «لو كنت رئيسا للوزراء» استعرضت فيه سياسة الحكومة وخططها لتطوير العمل الحكومي. ومن ضمن ما نصحت به رئيس الوزراء آنذاك. الاستفادة من خبرة مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا، ولي كوان يو. رئيس وزراء سنغافورة. فهؤلاء العملاقة والمصلحين رفعوا شأن بلادهم حتى أصبحت في صدارة الدول الصناعية والمنتجة. ومن ضمن فريق النمور السبع في آسيا. واصبحت بلادهم نموذجا حضاريا وصناعيا يحتذى به. ففي سنوات معدودة. دفعوا بجهودهم المخلصة بلادهم الى العلي والنهوض والتطوير، والحضارة، وقضوا على الفساد. والرشاوى، والعمل البيروقراطي. والواسطة. وكل ما من شأنه أن يعرقل مسيرة النهضة والنهوض. بدأوا بإصلاح التعليم والقضاء. والحث على العمل الحرفي. وتشجيع العمل اليدوي وركزوا على تعليم الجيل حب العمل واذكاء روح المنافسة. فأرسلوا أبناءهم المبدعين والمتفوقين الى العالم المتحضر. في اوربا، وأميركا وعادوا بأعلى الشهادات وأفضل الخبرات في كل المجالات العلمية. والفنية والعملية وفي كل فن وحرفة وصناعة. ونقلوا التكنولوجيا الى بلادهم وطبقوها على ارض الواقع. فحولوا بلادهم الى  ورش صناعية ومصانع حديثة. وجامعات تقنية ومتطورة. ومع ذلك أسسوا الدولة الحديثة التي تحترم الانسان وتراعي مبدأ تكافؤ الفرص واحترام القانون وتطبيقه على الجميع دون استثناء. وعملوا الاصلاحات الاقتصادية. وخلقوا الجو المناسب لجلب الاستثمارات العالمية. فنهضت دولهم وبدأت تنافس العالم الغربي والاميركي. وحازوا على قصب السبق بين الدول وحققوا مراكز متقدمة، واقتصادات متقدمة. فازدهرت بلادهم وعم الخير الشعب  وعندما تنحى المخلصون عن سدة الحكم أمثال مهاتير محمد. وجاء رئيس وزراء جديد عبد راعي مصالحه الخاصة. وضحى بما قام به أسلافه من عمل وجهد. فنهب البلد واهتزت أركان الدولة. وبدأ الفساد ينهش فيها. والرشوة تتفشى في المؤسسات الحكومية. فعم الفساد وكثر الفاسدون. فعاد الشعب. ليعيد مهاتير محمد مرة اخرى. وفي اول يوم له حجز رئيس الوزراء الفاسد. وأعاد الاموال التي سرقها من الدولة. وأحال كل الفاسدين من قضاة وموظفين حكوميين ووزراء الى القضاء. هكذا تقوم البلاد على اكتاف المخلصين وهممهم. فمهاتير رجل بألف رجل. والناجح يصنع حوله ناجحين، والفاسد يجلب الفاسدين. ويقضي على مقدرات النجاح.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث