جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 27 مايو 2018

أرض الله واسعة

المهاجر أو الوافد في الكويت له حقوق وعليه واجبات،  كما هو حال المواطن، وتختلف هذه الحقوق وهذه الواجبات على حسب الدرجة، ومكان العمل والوظيفة، ويبقى المواطن والوافد متساوين أمام القانون، الكويت بلد الحرية والديمقراطية، وعندنا في الكويت هامش من الحرية النسبية مقارنة بلبنان، حيث الأخيرة تتمتع بحريات أكثر من دولة الكويت لكن الكويت تتمتع بنظام ديمقراطي لا يضاهى،  وشتان ما بين الحرية والديمقراطية، الحرية لا تخضع للقانون غالبًا، والنتيجة واضحة في لبنان بسبب اتباع هذا المنهج في الحياة العامة، أما عندما نتكلم عن النظام الديمقراطي في الكويت فنحن نتكلم عن بلد ودولة لها سيادة واستقلال في المؤسسات والقطاعات والجهات، وهناك رقابة ومساءلة.
ولا أظن مهاجرا أو  وافدا عربيا أو غير عربي ولا حتى مقيم بصفة غير قانونية سيجد دولة مثل الكويت تحقق له ما يريد من الراحة والأمان ورغد العيش وذلك بالتساوي مع المواطن في كل ذلك، والكل خاضع للقانون، والمؤسسات المعنية، طبعا لا نختلف أن المسألة نسبية، ويبقى أن لكل من على هذه الأرض الحق باللجوء إلى القضاء في حال حصول الضرر المعنوي أو المادي، ولا مجال للمزايدات والمهاترات وتبادل الاتهامات في هذه الأمور،  فالقانون يحاسب مرتكبي التجاوزات والأخطاء مهما كانت مستوياته دون تمييز بحسب قوانين الجزاءات والعقوبات بين مواطن أو غير مواطن.
يبقى أن المواطن والوافد حتى المقيم بصفة غير قانونية  لن يجد بلدا مثل الكويت  في تجميع هذه الاطياف والاشكال والانواع وألوان البشر ومختلف الانتماءات والأديان والمزج بينها على أسس إنسانية، والواقع يصدق كلامي انظروا للدول من حولنا في العالم، فقد حصلت إبادات جماعية وتصفيات وتعذيب وسلب أموال وإهدار كرامات لأسباب تتعلق بالانتماءات المذهبية والدينية  والآراء السياسية،ومنها على سبيل المثال لا الحصر مجزرة الهولوكوست التي ذهب ضحيتها 6 ملايين يهودي من أطفال ونساء وكبار في السن وشباب لا ذنب لهم إلا كونهم ينتمون إلى الديانة اليهودية، ومجازر أخرى حدثت في العالم، وذهب ضحيتها أعداد كبيرة في عالم يدعي الإنسانية والمدنية والتحضر.
ولو تمعنت النظر والتأمل فلن تزيد قناعة إلا بأن الكويت هي دولة الخير والمحبة والعطاء والإنسانية المجردة، لا أقول لا يوجد أخطاء بل توجد أخطاء وممارسات من مسؤولين تدعو إلى المحاكمة والمحاسبة على ماقترفوا من أخطاء، ولا تتم مجاوزة هذه الأخطاء إلا بالتعاون والإيثار والتضحية، فآباؤنا وأجدادنا صبروا على الأذى وشظف العيش وصعوبة الحياة، وبالمقارنة بين اليوم والأمس فنحن نعيش في رفاهية، وزماننا بزمان من كان قبلنا نحن نعيش في عصر ذهبي.
نحن في الكويت نعيش في سلام، كل ما يجب علينا هو اغتنام الفرص التي تطور هذا البلد على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والامنية، وعلينا القيام بكل ما يمكن أن يصب في صالح هذا الوطن.
فالكويت بلد أمن وأمان بفضل الله لكل من يبحث عن  الأمن والأمان، وبلد الخير لكل من يبحث عن الخير، وبلد الإنسانية لكل من يبحث عن الإنسانية، وبلد الرفاهية لكل من يبحث عن الرفاهية والحياة الكريمة، ومن لم تعجبه الحياة في الكويت فهو غير مضطر للعيش فيها، فأرض الله واسعة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث