جريدة الشاهد اليومية

السبت, 26 مايو 2018

المطلقة في المجتمع المذهبي!

إن موضوع المطلقة أحد القضايا التي وددت الكتابة عنها لكنني أجلتها نظرا لمواضيع أخرى تشغل بالي وأراها الأهم في طرحها  إلى ان قرأت مقال زميلتي الكاتبة المميزة الأخت الجازي السنافي والذي جاء فيه  «المجتمع الغربي لا ينظر للمطلقة بأنها «مشبوهة» بل امرأة لم تنجح في علاقتها وقررت الانفصال، بينما المجتمع العربي للأسف له نظرة «دونية» للمطلقة وفي اغلب الاحيان تكون فيها المرأة مظلومة ولكن نظرة المجتمع للمطلقة هي نظرة «بائعة هوى» بكل صراحة حتى وان كانت شريفة لأنهم لا ينظرون الا للجانب «الجنسي» بعيدا عن «الاخلاقي والإنساني».
باختصار شديد المجتمع شكل مفاهيمه عن لقب «المطلقة» من خلال ما جاء في المذاهب ومن خلال ما رآه منها، لنطرح الموضوع علميا حتى نرى هل المطلقة ضحية في المجتمعات العربية أم أنها مشبوهة؟!
أولا لنطرحها من الناحية البيولوجية: المرأة الثيب لها حاجتها البيولوجية الخاصة فيها بخلاف البكر «العذراء» مثلها مثل حاجة الإنسان إلى الأكل والشرب، وهذه الثيب إن لم تشبع حاجاتها الفسيولوجية سواء كانت متزوجة أو أرملة أو مطلقة وكانت ضعيفة الإرادة فقد تتخذ مسلكا آخر أو اللجوء إلى زواج المتعة والمسيار من المتزوجين والعزاب للأرامل والمطلقات أو بارتكاب جريمة نكاح المثليين، وهذا واقع يدركه رجال المجتمع جيدا، خصوصاً إن كانوا يشغلون المهن القانونية لأنها تعرض عليهم قضايا جرائم الزنا والخيانات للمتزوجين والمتزوجات. لكن المجتمع افترض أن الثيب المتزوجة لا تزني لأن لديها زوجاً يلبي رغباتها والمطلقة الثيب محرومة من ذلك والأرملة في غالب الأحيان كبيرة في السن وثقافة مجتمعنا اللي ما يعتمدون على الدراسات الطبية توارثوا أن الثيب بعد الخمس والأربعين «تطخ» . ومن خلال احتكاكي مع المتزوجات والمطلقات والأرامل، فالكثيرات من المتزوجات يشتكين أن الزوج لا يأتيها لأشهر وسنوات والبعض الآخر يشتكين بأن زوجها لا يحقق لها العفة إن أتاها، وكل ذلك سبب لهم الكآبة والكثير من المشاكل النفسية، وأذكر إحدى السيدات الأرملات عندما قالت لي «ما عندج سالفة لأنج ما تزوجتي ليم الحين تراج ما جربتي الدنيا».
وأخيرا جميع المطلقات يشتكين أنهن بحاجة إلى رجل في حياتهن.
على المرأة أن تصون نفسها للرجل الذي يستحقها حتى لا تقع ضحية لحاجيات فسيولوجية تسبب لها الانحراف أو السمعة السيئة في مجتمعها مستقبلا وفي نفس الوقت  لا  تلوموا لقب «المطلقة» عن حالتها الاجتماعية ولا تخلطوا الأوراق عبثا إنما لوموا من جعل الثيب سلعة لغرائز الفساق وهي استسلمت لهم؟ أعلم أنني صريحة بجرأة لا ينطق بها الكثيرون لكن قول الحقيقة هي التي تنهي أي فكرة خاطئة أو سلبية!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث