جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 24 مايو 2018

دعوة لفصل الدواجن عن الخطاب الديني !

الفرق الوحيد الذي يفصل الداعية «عمرو خالد» عن غيره من الدعاة الجدد والحركات الدعوية المنظمة هو أنه اتجه إلى إعلان عن شركة الدواجن والتجارة بشكل صريح , وكما قال المندوب خالد عن الشركة: لن ترتقي الروح إلا عندما يصبح جسدك وبطنك «صح»!
بخلاف غيره من المتاجرين في الدين ومن الإسلامويين والمؤدلجين والمتخصصين في العمل بالتجارة والطب الشعبي والعطورات وأنواع البخور والطيب والحلوى والملابس النسائية والمقاهي والأماكن الترفيهية، وغير ذلك واستغلال الدين في كثير من الأمور والأحوال والظروف والأوقات فالمسألة لدى البعض ربح وخسارة, تجارة رابحة باسم الله والدين.
قد يكون لـ«عمرو خالد» التأثير على عدد ليس بالقليل من الشباب وليس بالكثير لكنه على هذا المستوى قد لاقى الانتقاد الواسع في هذه الخطوة وفي صفحته الخاصة مع أن الكثيرين يعملون في هذه التجارة والاستغلال الدعوي قبله وكونوا أسماء اشتهرت ومازالوا دون توجيه أي نقد أو تعريض لهم.
«عمرو خالد» اشتهر بالقناة الفضائية «اقرأ» في السابق وبأسلوبه القصصي والدرامي والتراجيدي وميله للعيش برفاهية ، فهو لا يرى تعارضا بين العيش برفاهية والتدين وربما يريد أن يصل إلى نسخة وإصدار «أوشو» الفيلسوف الهندي الشهير, لكنه لم يستطع ذلك , فقد كان سرده وأسلوبه الدرامي له حد في القبول رغم تعبيرات الوجه ووصوله إلى مرحلة البكاء عندما يتطلب الأمر, والذي كان مثار سخط مشايخ إسلامويين وانتقادات من داخل الوسط الدعوي الأمر الذي كان مفتاحا لعبور نسبة من الشباب وخاصة الدارسين في الجامعات ومن لديه مستوى أكاديمي بسيط إلى مرحلة جديدة وعالم آخر، حيث يبدأ بالاستماع لمثل هؤلاء, وإذا دخل في «جو» هذا الداعية المسخوط عليه من داخل الوسط الإسلاموي نفسه يبدأ المنقاد لمثل هذه الأفكار والتوجهات السير دون وجهة والبحث عن غيره ويبدأ في الاطلاع والبحث والتحري  حتى في الكتب عن المزيد ليروي الجانب المعرفي الذي سرعان ما يتحول إلى سلوك ونمط متشدد يصعب تقبل أي فكرة أو فتح باب للحوار.
قد يظن البعض أن المسألة حميدة في الاستماع بشكل غير منظم ودون وجود عقيدة راسخة ووجهة وسلام داخلي وهدوء نفسي إلا أن الواقع يترجم مثل هذه الدعوات إلى الانقياد للعوالم الأخرى الصاخبة وانتهاء بالحزام الناسف وقتل الضحايا والأبرياء , فمن يدخل العالم الدعوي «الصوري» من دون عقيدة راسخة يتعرض لتوهان والضياع والانقياد في غياهب الوجهة والجهة المعلومة.
في هذا الطريق تصاغ العقول المتطرفة والإرهابية بكل أنواعها, فالدعوة خرجت عن الحكمة والموعظة والنصح  إلى: لن ترتقي الروح إلا عندما يصبح جسدك وبطنك «صح»!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث