جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 23 مايو 2018

المسافرون إلى الخارج قديماً

منذ العشرينيات من القرن الماضي والناس يسافرون إلى خارج ديارهم بغية التعليم والتجارة والسياحة والسفر ومنذ الأزل والناس تسعى في بلاد الله الواسعة طلبا للرزق والعلم والمعرفة كما كانت الهجرات العربية إلى العالم المتقدم في أوجها فترة العشرينيات ما خلق جيلا من العرب المتفرنجة في بلاد «بره» كما كان يطلق عليها في السابق حيث كان التواصل يكاد يكون منعدما ان لم يكن مستحيلا فالرسائل الورقية كانت أفضل وسيلة للتواصل مع الاحبة المهاجرين وفي تلك الفترة انتشر هواة جمع الطوابع وكتب الرسائل الخطية وكان لهم موقعان أمام ساحة الصفاة واحد في مدخل الشارع الجديد كما كنا نعرفه وهو شارع عبدالله السالم رحمه الله والآخر كان أمام شركة أوميغا للساعات مراد يوسف بهبهاني مكان موقع البنك الأهلي الكويتي الرئيسي حاليا، كان الكتبة يفترشون الأرض وبضاعتهم قلم باركر 21 سعره لا يتعدى الدينار يباع لدى محل المنيفي في مدخل سوق الخضرة من ناحية سوق بن دعيج في المباركية ودفتر أوراق مخطط عرضا وكم مظروف وطوابع بريدية وصندوق البريد الخاص بالرسائل المرسلة التي يجمعها سعاة البريد كل يوم مرتين لفرزها إلى مجموعات وإرسالها إلى عنواينها في الخارج، كان الناس يشتاقون لأحبتهم كثيرا فكم من قصة كتبت ونجحت تحمل معنا المسافرين وأحبتهم وكم من مطرب غنى وكم من مشهد سينمائي صور تلك المواقف في بلاد بره ومن تلك المشاهد الفكاهية مشهد عبدالمعطي جاد الحق عبدالحق شراب «جورج سيدهم» أحد أعضاء فرقة ثلاثي اضواء المسرح حيث كان يمثل دور الطالب المسافر للتعليم في الخارج وكانت أمه الضيف أحمد والمذيعة سمير غانم يصورون تلك المعاناة التي يعانيها الطلبة في الخارج واهلهم طوال فترة سفرهم بمشهد كوميدي ناجح مضحك لا طعم له هذه الأيام بعد أن أصبح السفر أمرا عاديا وسهلا والتواصل لا ينقطع واختفى ساعي البريد وكتاب الرسائل ولم يعرف هذا الجيل معنى هواية جمع الطوابع. رحم الله ايام زمان حين كنا نعاني فراق من نحب .

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث