جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 14 أغسطس 2009

إدراج الأعمال الشاقة للمعلمين الكويتيين‮!‬

بدر الناصر
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

مهنة المعلم سامية‮ ‬يجتهد بها موظفوها بالعمل بذمة وضمير ويقومون بواجبهم على أكمل وجه والأسباب والأدلة كثيرة والجميع‮ ‬يعلمها ويجلها‮.‬
عندما نقول‮: ‬لا بد من إقرار قانون‮ ‬يدرج فيه مهنة المعلم تحت سقف الأعمال الشاقة فهذا ليس بشيء‮ ‬غريب أو‮ ‬غير عقلاني،‮ ‬فهو أقل ما نقدمه لهذا المعلم الذي‮ ‬يعاني‮ ‬أكثر مما‮ ‬يعانيه حتى الموظف بمهنة العسكري‮ ‬الذي‮ ‬يندرج تحت بند الأعمال الشاقة‮! ‬
وحتى نكون منصفين لنفند بعض النقاط‮.‬
فالمعلم‮ ‬يبقى(محكورا‮) ‬في‮ ‬مدرسته منذ بداية الدوام وحتى نهايته وان كان‮ ‬يحاول أن‮ ‬يخرج من سور المدرسة ولو‮  ‬للذهاب لسيارته التي‮ ‬أمام المدرسة لأخذ‮ ‬غرض ما‮ .. ‬يقوم حارس المدرسة بإبلاغ‮ ‬المدير أو المديرة بان هناك محاولة‮ (‬هروب‮) ‬من المعلم،‮ ‬وكأن المعلم في‮ ‬سجن‮(‬غوانتانامو مدرسي‮)! ‬وكأنه عسكري‮ ‬ولا بد من حجزه وعدم خروجه من معسكره‮.‬
ولو تخيلنا المعاناة الجسدية والإرهاق الذي‮ ‬يعانيه المعلم نرى انه لا تضاهيها أي‮ ‬مهنة من تلك الصفات،‮ ‬فهو‮ ‬يصل إلى إرهاق جسدي‮ ‬لساعات طويلة في‮ ‬اليوم ففي‮ ‬الحقيقة‮  ‬نجده‮ ‬يواصل الجهد بالحركة دون توقف اكثر من‮(‬4‮)‬حصص وهو واقف‮ ‬يشرح دون تذمر أو ملل أو كلل وحتى نكون دقيقين لنضرب وقت الحصص في‮ (‬4‮) ‬سنحصل على‮ ‬180‮ ‬دقيقة أي‮ ‬ثلاث ساعات متواصلة وهناك من‮ ‬يكلف بأكثر من خمس حصص،‮ ‬ناهيك عن طبيعة الجهد وما‮ ‬يتنازل عنه هذا المعلم المسكين في‮ ‬تلك الساعات مخافة تحويله للتحقيق بسبب الجلوس لفترة بسيطة عند رؤية المدير أو المديرة له،‮ ‬ويصل الأمر بالمعلم انه‮ ‬يتغاضى حتى عن‮ »‬شربة ماي‮« ‬خلال هذه الفترة وكأنه في‮ ‬حالة حرب ويتأمل لحظة إصابته بـ‮ »‬رصاصة«قاتلة ولا بد عليه بأن‮ ‬يكافح من اجل إكمال عمله المنوط به بحذر ورعب في‮ ‬نفس الوقت ولحظة تأمل تحويله للتحقيق‮!‬
ولو سلطنا الضوء ماذا‮ ‬يفعل المعلم بعد انتهاء العمل سنجده لا‮ ‬يذوق طعم الراحة حتى بعد فترة الظهيرة وبعد تناوله الغداء في‮ ‬منزله وبعد جهد جهيد‮  ‬بمشكلات الطلاب وعدم المبالاة منهم وعدم احترام الطلاب للمعلم بسبب قانون منع معاقبة الطالب المشاغب الذي‮ ‬جعل هذا المعلم في‮ ‬حيرة من أمره وحرقة ومرارة‮  ‬وهذه مشكلة كبيرة لوحدها تكفي‮ ‬لنرى معاناة المعلمين،‮ ‬إضافة للمجهود الجبار الذي‮ ‬يقوم به،‮ ‬فهو عندما‮ ‬يعود‮ ‬يصطحب معه دفاتر الطلبة وكتب المراجعة ولا‮ ‬يقل‮  ‬عددها بـ60‮ ‬كتاباً،‮ ‬لو وضعنا في‮ ‬الحسبان فقط‮ »‬لفصلين‮« ‬حتى‮ ‬يقوم بوضع الدرجات وتصحيحها حتى‮ ‬يصل الوقت نهاية الليل‮.  ‬وبعدها نتصور حجم المعاناة حتى بعد فترة العمل‮.. ‬والكثير الكثير مما‮ ‬يعانيه المعلم ولو وضعنا كتاباً‮ ‬لن‮ ‬يكفي‮ ‬ذكر أسباب ومعاناة المعلم في‮ ‬الكويت‮. ‬ورسالتي‮ ‬إلى د.موضي‮ ‬وزيرة التربية أن تبادر في‮ ‬مخاطبة ديوان الخدمة لكي‮ ‬يتم بحث موضوع الأعمال الشاقة بجدية ورفعه إلى مجلس الوزراء‮  ‬وأخذ الموافقة في‮ ‬محاولة إدراج مهنة المعلم تحت‮  ‬هذا البند كحال أكثر الوزارات التي‮ ‬نالت هذا الأمر لموظفيها والذين لا‮ ‬يعانون كما‮ ‬يعانيه المعلم و المعلمة،‮ ‬فالأمر‮ ‬يستحق الإقرار ناهيكم عن أن عدد الذين سيستفيدون من هذا القرار قليل جدا كون المعلمين الكويتيين قلة‮  ‬ولن‮ ‬يؤثر القرار على الدولة‮.‬
والله المستعان

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث