جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 22 مايو 2018

رمضان يبي ياكل معاكم !

في الشهر الفضيل توجد ثقافة وسلوكيات ينبغي تغييرها  فما هو ظاهر ويمكن مشاهدته يدعونا إلى التساؤل في  كل عام عن الطريقة التي ينبغي بها تصحيح ما يحصل وما يدور في أيام هذا الشهر الفضيل والذي نجد فيه قلة العمل رغم أن العمل طوال العام ليس بالمستوى المطلوب إلا أن هذا الشهر يكون عذرا ومبررا في التقصير وعدم المبالاة في أي شيء سوى موائد الإفطار والغبقات ، فما نراه في الجمعيات والأسواق شيء مختلف كليا عما هو واجب أن يكون من تفرغ للعمل وابتغاء وجه الله تعالى خاصة في شهر المغفرة والتوبة.
يعتقد البعض بأن  شهر رمضان ضيف يريد أن يأكل معهم على المائدة لذلك يكون الإسراف والتبذير ، وهذا الاعتقاد والتشبيه نرفضه بتاتا  ، فشهر رمضان شهر الاحسان والرحمة والبر، شهر عظيم ومبارك ، وينتظره المسلمون قاطبة بلهفة وشوق كل عام ليجددوا فيه العهد مع الله ويتقاسموا الأجر بتطبيق التعاليم والمعاملات بين الناس.
شهر استثمار العمل ليتضاعف الأجر والثواب،  فرمضان ليس ضيفا وإنما موسم للاستثمار والربح في الدارين ،  فالخلل والمشكلة لا تنحصر في شهر رمضان شهر الخير ، وإنما في هؤلاء الذين من وقت اذان المغرب تتسع موائدهم أضعافا مضاعفة للأكل والشرب إلى وقت الإمساك ، شهر رمضان في المجتمع العربي والخليجي تصاحبه ثقافة وسلوكيات حالت عن هدف وغاية الشهر من الإحسان والشعور بالفقراء والمحتاجين والذين لا يملكون كسرة خبز ، وإرضاء الله في العمل والعبادة بطاعته ومساعدتهم لا تفريغ الشهر كاملا واليوم في البحث عن أصناف الأطعمة والأشربة بمزاج عال وبمختلف الأماكن والمناطق تجولا لإضاعة الوقت إلى سماع الاذان !
من جانب اخر وبعيدا عن الاكل توجد أمور تتزامن مع الشهر الفضيل من أسئلة وأجوبة للفتاوى متكررة في الفقه والمتعلقة بالصوم من النية ، إلى حكم المفطر في رمضان ، وجواز التعطر واستخدام البخور ، وحكم السب والقذف في نهار رمضان ، وغير ذلك من الامور التي كل عام في شهر رمضان تعاد والغريب في الامر أن نفس السائل يسأل ونفس المفتي يجيب على السؤال ، في هذه الحال ينبغي أن نثبت الاسئلة والأجوبة في موقع رسمي خاص لشهر رمضان واستحداث تطبيقات تساعد على فهم شهر رمضان روحانيا أكثر من هذه الدائرة المغلقة والتي تنحصر في فتاوى واكل وشرب وطرارة !
وبخصوص التسول و «الطرارة» لا نشك لحظة في دور وزارة الداخلية بمكافحة المتسولين, لكن هم وصلت بهم الجرأة أن يدخوا المناطق السكنية وأن يضعوا صندوقا ورقيا وكم بطيخة وفوط أمام المخافر  والدوار إلى أن وصل تالحال بهم أن يدقوا أبواب البيوت مع الموسم الرمضاني، بعد لفة في الشوارع وعلى اشارات المرور وعند المساجد المنتشرة في ارجاء البلاد .. نسأل: إلى متى ذلك من الناحية الأمنية؟  ومنا إلى من يهمه الأمر.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث