جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 20 مايو 2018

الطوابع الجديدة ... صالحة للاستخدام ثلاث مرات!

فكرة مشروع الطابع الالكتروني الحكومي تتلخص في تحويل عملية دفع رسوم الخدمات الحكومية من الطوابع المالية الورقية الى الطوابع المالية الإلكترونية باستخدام قنوات دفع الكترونية متعددة بالاستعانة بشركة الخدمات المصرفية الآلية المشتركة «كي نت»، ما يسهل على المتعاملين مع الجهات الحكومية من مواطنين ومقيمين و شركات دفع الرسوم المترتبة على الخدمات المقدمة من الجهات، كما يحقق إظهار الإيرادات المحققة أو الفعلية في حساب الجهة المقدمةللخدمة.
ويبدو أن تنظيم إيرادات الجهات الحكومية أمر يحتاج إلى إعادة نظر وجهد مضاعف في الوقت الراهن، وقد يحمل مفاجآت غير سارة تصل إلى أخطر أنواع الفساد وهي هدر المال العام ويحدث ذلك بشكل بسيط ونتيجة عدم تفعيل الطوابع المالية الالكترونية من قبل بعض الجهات التي تستخدم، وذلك بعد إقرار وزارة المالية استبدال تعاملاتها من الطوابع التقليدية إلى الطوابع الالكترونية بهدف تطوير خدمات الدولة المالية بمستوى وكفاءة عالية، ولا شك بأن هدف وغاية المشروع هو تجميع الايرادات بشكل منظم والحفاظ على المال العام، وكذلك تسهيل توفير الطوابع الرقمية الالكترونية بغرض تسهيل الاجراءات وضمان سرعة الانجاز لجمهور المتعاملين في الجهات الرسمية، الأمر الذي سهل كثيرا العملية عن ما كان في السابق من ضرورة البحث عن ماكينة الطوابع،والحظ في توفير «صرف» لفئات الطابع المستخدم في المعاملة، وحقيقة فالطابع التقليدي كان يشكل أزمة في الوقت وتوفيره بمكان الإدارة والقطاع الأمر الذي يلاحقه الكثير من الأمور والقصص انتهاء بالتزوير وإعادة استخدامه مرة أخرى، إلا أن الطابع الالكتروني هذه المرة هو الآخر قد يمر بجريمة التزوير ويعاد استخدامه أكثر من مرة وخاصة في حال عدم تأكد الموظف المعني من حالة الطابع القائمة، وثقته بالمراجع في وقت الضعط كونه قد قام بوضع الطابع علىالمعاملة بنفسه إلا أن العملية تحتاج تطوير وتدقيق أكثر بقصد يتم فيه التأكد من الطابع الالكتروني للمحافظة على المال العام، ومن خلال التجربة فقد تبين بان الطوابع الجديدة يسهل تزويرها كنتيجة رامية وطبيعية لعدم تفعيل الطابع الالكتروني أو ما يعرف بالباركود «Barcode» وهو التمثيل الضوئي لكافة المعلومات والبيانات حتى يتم قراءتها باستخدام ما يعرف بالماسحات الضوئية « Scanners» المتوفرة في بعض الجهات ما قد يؤدي إلى إمكانية إعادة استخدامها أو تزويرها وهو ما يستدعي محاسبة المتراخين في إنهاء عمليات التفعيل.
وقد نشر خبر منذ فترة  بأن هناك  إمكانية لتزوير الطوابع الجديدة، وهو الخطر الذي تتحسب له الوزارة، مبررة مخاوفها بعدم تفعيل الطوابع المالية الحكومية المباعة في بعض الجهات، ويتحقق ذلك من خلال طريقين، الأولى تتمثل في إعادة استخدامها، والثاني استخدام أخرى قد تكون مزورة.
في مثل هذه الحالة ينبغي الحرص والتأكد من فعالية الطابع علما بأن الطابع الإلكتروني في نسخته الحالية يعمل بكفاءة عالية ويمكن الاعتماد عليه بشكل كامل،إلا أنه من الأفضل استخدام الدفع المباشر أو الالكتروني «كي نت» لجمع الإيرادات ولإنهاء المعاملات والخدمات تفاديا لعمليات التزوير والاحتيال التي لا تنتهي وتستجد بطرق مبتكرة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث