جريدة الشاهد اليومية

السبت, 19 مايو 2018

انتخابات البلدي ... المشهد يغني عن النتيجة

مرت انتخابات المجلس البلدي في الكويت. بهدوء شديد، حيث شهدت صناديق الاقتراع عزوفا كبيرا في مختلف المحافظات. ويعود ضعف الاقبال الى تراجع دور المجلس البلدي عما كان عليه في السابق، حيث كانت عضوية المجلس تساوي  عضوية مجلس الأمة، وتعتبر تمهيدا للوصول إلى قاعة عبد الله السالم وذلك لان اعضاء المجلس البلدي يعتبرون عضويته جسرا الى مجلس الامة. من خلال الخدمات التي يقدمونها لناخبيهم، وداعميهم في شكل تجاوز البعض منهم القانون الخاص بتنظيم البناء، علاوة على التسهيلات وغض البصر عن بعض التعديات على أراضي الدولة، او المخطط الهيكلي، حتى اضحى بعض اعضائه من اصحاب المال والنفوذ في وقت قصير! ناهيك عن ان تراجع دور المجلس البلدي يعود لتقصير المجلس نفسه والاجهزة  المعنية في ابراز الدور المحوري الذي يلعبه وتوعية المواطن به. وابتعد اعضاء المجلس البلدي عن الاهداف الرئيسية له، وأهمها وضع الخطط التنموية وتخصيص الاراضي للمشروعات العمرانية، علاوة على التخطيط الحضري والهيكل الاستراتيجي للدولة، الذي يعكس مدى تطورها وتنظيمها. بالإضافة الى تنظيم المناطق السكنية وتزويدها بالخدمات العامة والضرورية، لكل هذه الاسباب كان الاقبال ضعيفا ولم يرق الى مستوى الطموح وشهد عزوفا كبيرا من الشباب. وأقتصر الحضور على بعض من العنصر النسائي وكبار السن رغم قيام المرشحين باستفزاز مناديبهم لحض المقترعين على المشاركة في ظل الاقبال الضعيف الذي يعكس  مدى الاحباط الشعبي في ظل توزيع الدوائر على الاساس القبلي والطائفي والتنبؤ بالنتيجة مسبقا. كل هذا جعل الانتخابات تمر ببرود. وعدم رغبة في المشاركة بالاقتراع وأن كل الدلائل كانت تسير الى عدم اهتمام أو متابعة للعملية الانتخابية، حيث إن نسبة الاقتراع بدت متدنية جدا والى درجة ان بعض مسؤولي اللجان كانوا أكثر من الناخبين. وبدت بعض لجان الدوائر تبحث عن مقترعين! وكان المشهد يغني عن النتيجة. هدوء كبير، وامتناع جماعي عن الاقتراع، او الاكتراث له!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث