جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 16 يوليو 2009

ديون العراق والبامية‮!‬

بدر الناصر
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

قبل كل شيء نحن لسنا ضد إعادة العلاقات مع العراق بالشكل الطبيعي‮ ‬خصوصا مع الشعب العراقي‮ ‬على وجه التحديد ولكن أن تكون عودة العلاقات على حساب أموالنا ومدخرات البلد فهذا أمر مرفوض ولا نقبل به،‮  ‬وقد أوضحت هذا الأمر في‮ ‬احد اللقاءات قبل مدة في‮ ‬الزميلة جريدة‮ »‬الرؤية‮« ‬عندما اخذ رأيي‮ ‬بخصوص عودة العلاقات بعد تعيين المؤمن سفيراً‮ ‬للكويت في‮ ‬بغداد ولذلك فإننا نوجه رسالة للحكومة وخاصة لرئيس الحكومة أن لا تضع حكومتنا نفسها في‮ ‬مأزق ومغامرة‮ ‬غير محسوبة لا‮ ‬يتم بها اخذ رأي‮ ‬الشعب الكويتي‮ ‬عبر نوابه الذين عارضوا جميعهم إسقاط ديون العراق،‮ ‬ولا نريد أن تكون حكومتنا‮ »‬حكومة حرب‮« ‬ضد الكويتيين أنفسهم وتحارب ما‮ ‬يريده الشعب الكويتي‮ ‬بجميع أطيافه‮. ‬فما المصلحة من إسقاط الديون عن العراق؟‮! ‬وما الفائدة من تكرار الاسطوانة التي‮ ‬أصبحت تزعجنا وتثار كل سنة منذ حرب تحرير العراق بأن إسقاط الديون سيكون بمقابل استثماري؟
هل سنستثمر‮ »‬البامية‮« ‬أو التين أو الرقي؟‮! ‬فلله الحمد هذه المنتجات متوافرة حتى في‮ ‬مزرعة بيتنا فهي‮ ‬متوافرة في‮ ‬كل أنحاء العالم وبأرخص الأثمان وبمقاييس وجودة صحية عالية،‮ ‬وإن كان هنالك من‮ ‬يقول أن الاستثمار الحقيقي‮ ‬الذي‮ ‬سيتم التبادل الاستثماري‮ ‬من اجله هو النفط فنقول أيضا نحن في‮ ‬خير ونعمة فلله الحمد قد من علينا بنفط ولسنا بحاجة لنفط العراق لكن الأمر الذي‮ ‬يدعونا إلى الخوف هو العذر‮  ‬بأن التبادل الاستثماري‮ ‬من اجل مشاريع استثمارية وهي‮ ‬في‮ ‬الحقيقة‮ ‬يقولها أصحاب الدماء الزرقاء الكويتيون الذين سيحاولون شراء بعض النواب لكي‮ ‬يوافقوا مستقبلا على دعم إسقاط الديون العراقية‮. ‬هنا نقول‮  ‬للنواب المعنيين‮: ‬سيكون تصويتكم القادم مع هذا القرار بمثابة انتحار سياسي‮ ‬فاضح لكم‮ ‬،‮ ‬لان الاستثمار الحقيقي‮ ‬لن‮ ‬يكون في‮ ‬بلد متدهور أمنياً‮  ‬بسبب بعض البعثيين الذين أصبحت أياديهم تطال السلطة في‮ ‬إدارة العراق الجديد،‮ ‬فمن الذي‮ ‬سوف‮ ‬يعطينا ضمانات‮ ‬يا حكومة وما نوعيتها؟ هل هم أصحاب الشركات الكبرى الكويتيون الذين‮ ‬يبحثون عن مصالحهم لتدشين مشاريعهم على حساب أموال البلد أم العراقيون المنقسمون في‮ ‬ما بينهم والمتقاتلون؟ أرى أن الأمر برمته منتهياً‮  ‬وعلى العراق أن‮ ‬يتحمل مسؤوليته كبلد‮ ‬يرد الدين لأصحاب الدين فهل هم دولة فقيرة حتى نسقطها عنهم،‮ ‬فها هي‮ ‬ألمانيا تدفع لبعض الدول مستحقاتها بسبب جرائم هتلر رغم مرور سنين على نهاية الحرب العالمية،‮ ‬وغيرها الكثير من الدول‮. ‬لا لإسقاط الديون ومن سيدافع عن هذا القرار فعليه أن‮ ‬يدفع من أمواله وليس من أموال الكويت التي‮ ‬يجب أن نحافظ عليها ولا نريد أن نكون سبيلاً‮ ‬مفتوحاً‮. ‬والله المستعان‮.‬
بسم الله الرحمن الرحيم‮ »‬يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي‮ ‬إلى ربك راضية مرضية فادخلي‮ ‬في‮ ‬عبادي‮ ‬وادخلي‮ ‬جنتي‮« ‬صدق الله العظيم
ندعو الله عز وجل ان‮ ‬يرحم الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين عضو هيئة كبار العلماء سابقاً‮ ‬وأن‮ ‬يسكنه فسيح جناته اللهم آمين‮. ‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث