جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 14 مايو 2018

الفساد في العلاج بالخارج

طالعتنا الصحافة بضبط رجال المباحث وافداً كان يعمل في ادارة العلاج بالخارج بوزارة الصحة، يزور قرارات العلاج بالخارج مقابل 400 دينار لكل معاملة. وقبل ذلك كان هناك الكثير من الحديث عن أن بعض مندوبي بعض النواب بمجلس الامة يدفعون رشوة لبعض العاملين في هذه الادارة للحصول على قرارات إيفاد علاج بالخارج لغير مستحقيها، لدواع انتخابية. بل تدور أحاديث عن أن أحد النواب الجدد وبعض الأعضاء المخضرمين دفعوا رواتب شهرية للعاملين بهذه اللجان أو توظيف اقاربهم، مقابل ضمان حصولهم على تسهيلات وإصدار قرارات علاج بالخارج. وحتى لو كانت هذه الأحاديث غير صحيحة وتجن على ادارة العلاج بالخارج، فالأكيد ان العلاج بالخارج احدى نوافذ هدر المال العام، إذ بلغت ميزانيتها السنوية مئات الملايين من الدنانير، والتي تكفي لإعادة بناء كل المرافق الصحية من جديد لو أحسن استخدامها، ناهيك عن فضائح التجاوزات المالية في المكاتب الصحية في الخارج، ورغم الحديث عن هذه الادارة ولجانها الطبية وتجاوزاتها وعدم انصافها للمستحقين من المرضى، وإيفاد أصحاب الواسطة والعلاج السياحي في فصل الصيف، إلا أن وزارة الصحة لم تحرك ساكنا حيال هذه الادارة، أو تقوم بالتحقق أو التحقيق في صحة هذه التجاوزات، واطلاع الرأي العام على حقيقة الامر. ولم يحرك مجلس الامة هو الآخر أدواته الدستورية للتحقق من تجاوزات العلاج بالخارج. أو جدوى إيفاد «ناس» للعلاج مع وجود وزارة للصحة تدير العديد من المستشفيات العامة والتخصصية. وتستقطع لها الدولة ملايين الدنانير كميزانية سنوية لمرفق الصحة. ومازال الأمر حتى تاريخه على «طمام المرحوم» لان الكل مستفيد من هذه الادارة لتعزيز موقعه الوظيفي سواء العاملين بوزارة الصحة، أو أعضاء مجلس الأمة، فإدارة العلاج بالخارج هى الدجاجة التي تبيض ذهباً، وهي البوابة التي عن طريقها يحصل المرشحون والنواب على العديد من الأصوات للوصول لمجلس الأمة، ورغم أن وزير الصحة الشاب والشيخ أتى من ضمن أعضاء الحكومة التكنوقراط. ورغم انه أختار لمساعدته في ادارة اركان الوزارة الكثير من الاطباء والموظفين المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة، إلا أننا لم نسمع منه قراراً حول القضاء على هذه الظاهرة او الحد منها، او على الاقل إغلاقها لوقف الهدر.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث