جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 13 مايو 2018

برافو وزير التربية

«لائحة الغش» ضربة معلم، وهي احد اهم المداخل العامة لمحاربة السلوكيات الفاسدة التي اصابت جسد هذا المجتمع في العقود الثلاثة الاخيرة.  كل شيء «فاسد» أو غير صحي، تحول إلى شيء اعتيادي وسلوك من حق الشخص ان يمارسه. عندما تكتشف احدى اللجان وجود سماعات في اذن «طالبة» وأن من ينقل لها المعلومات «امها»، وعندما تطلب مدرسة تربية اسلامية من ابنها أن «يغش» إن لم يعرف الاجابة، وعندما يعتصم بعض اولياء امور يطالبون بإلغاء «لائحة الغش».. فنحن إذا يا سادة دخلنا عصرا جديدا لم يعرفه مجتمعنا من قبل.. ألا وهو عصر «الغشاشين» والذين لا يقلون خطورة عن «الحشاشين» الذين ظهروا في القرن الخامس الميلادي.  إن بروز عصر «الغشاشين» يعكس وصول مجتمعنا إلى اعلى مراحل «اعتناق العادات الفاسدة» من دون الشعور بذرة من تأنيب الضمير. 
إن صرامة موقف وزارة التربية في محاسبة «الغشاشين» أمر مهم جدا، وإن معالي الوزير وطاقمه التربوي بحاجة للسند والعون من أهل الكويت الذين يحبون «الكويت» ويخشون عليها من «خراب» ساحق ماحق لن يجني من المجتمع سوى الدمار والضياع!  المجتمعات الحية تقوم على «المصداقية» و«الصدق».. والاسرة والتعليم هما افضل الاليات لتحقيق ذلك. وبالتالي، فإن اردت، وكما قال احد الحكماء، «خراب المجتمع.. فما عليك سوى تدمير التعليم فيه»، وهذا للأسف ما سوف يقودنا إليه أي نوع من التسامح مع «الغشاشين الجدد» الذين لا هم لهم سوى الحصول على الشهادة حتى وإن لم يكن بمقدورهم كتابة اسمائهم بطريقة صحيحة.
اليوم هناك هجوم على الوزير والوزارة بسبب «لائحة الغش»، ومن قبل ناس يفترض بهم أن يربوا ابناءهم التربية السليمة والصحيحة لا أن يعززوا في نفوسهم مفاهيم «الغش» و«سلب حق الاخرين» بطريقة غير سليمة. هذه النوعية من اولياء الامور وابناؤهم «الغشاشون».. سيشلكون اللبنة الاساسية لأخلاقيات لا يقرها لا الدين ولا الاخلاق ولا العادات ولا القيم التي تربينا عليها، وإن تركنا لهذه السلوكيات أن تتوطن في تصرفات الناس.. فإن دمار المجتمع ونهايته قادم لا محالة.  معالي الوزير.. سر على بركة الله في مشروع محاربة «الغشاشين» فكل محبي هذا الوطن معك.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث