جريدة الشاهد اليومية

السبت, 12 مايو 2018

الانتخابات لإعادة الوجوه

كلمة انتخابات باللغة العربية ورديفتها باللغة الإنكليزية، تعني اختيار الأفضل أو النخبة من جمهور المرشحين، ولكن في الواقع ان الانتخابات والتي يحفل بها الأقليم المحيط بنا أو العالم الذي يحتضننا ونتفاعل معه، أو حتى على المستوى المحلي، تأتي بنتائج شبه معروفة بالعمل السياسي، والتي في الغالب ما تطولها العدوى الانتخابية والسياسية، وتحيد عن وعودها الانتخابية. أما لغرقها في النعيم الحكومي الكرسي الوثير وما يحوطه من اغراءات الترهيب والترغيب الحكومي، أو من خلال المنافع المادية والتسهيلات الوظيفية، أو من خلال عزل النائب سياسياً داخل البرلمان، وارغامه على قبول الواقع السياسي أو الاستقالة، أو السكوت على اقل تقدير حتى موعد الانتخابات القادمة، وفي هذه الفترة يكون عرضة لانتقاد ناخبيه، لمواقفه المتخاذلة بحقهم والدفاع عن مصالحهم أو الوفاء بوعوده الانتخابية، ولان الانتخابات لها تكتيكات واستراتيجيات ودراسات للخارطة الانتخابية، وجمهور الناخبين وتوجهاتهم وانتماءاتهم العرقية والطائفية والقلبية والطبقية، فهي تحتاج الكثير من العمل المنظم لمجموعات من المختصين في العمل الانتخابي، والاعلامي والقدرة على التأثير المجتمعي، وكذلك الى الاموال الطائلة لإدارة الحملة الانتخابية، بما فيها شراء الاصوات، أو شراء ولاءات الناس من خلال التسهيلات المالية والوظيفية، واستغلال التسهيلات الحكومية، الموجه لبعض النواب، او المرشحين، واستغلالها للفوز في الانتخابات، ناهيك عن قيام بعض الاحزاب والميليشيات في بعض دول العالم الثالث، استخدم العنف والسلاح لإرهاب الخصوم السياسيين واجبار الناخبين، اما التصويت لصالحهم او عدم الحضور للمقار الانتخابية للتصويت لخصومهم كما هو الحال في الانتخابات اللبنانية، حيث عمدت بعض الاحزاب لاستخدام السلاح، والترهيب لقلب النتائج، وكما هو الحال في العراق من استخدام تكنولوجيا التواصل الاجتماعي، لتسويق بعض الوجوه، او للإساءة لها، وكذلك التدثر بالعباءة الطائفية والدينية، وكل هذه الممارسات المخالفة لقوانين الانتخابات وقوانين الدولة بما فيها اللعب والتزوير بالقيود الانتخابية، وتوزيع الدوائر والاعتداء على المقار الانتخابية، والعاملين بها، وتزوير صناديق الاقتراع، كلها بهدف عودة نفس الوجوه القديمة من النواب من ذوي السطوة والمال السياسي، للمسرح السياسي التشريعي ليجثوا على صدور العباد حقبة من الزمن، يزيدون الوضع سوء. وتزيد ارصدتهم المالية، ومصالحهم الشخصية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث