جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 08 مايو 2018

حفرة وحفرة وحفرة!

طرفة كنا نتداولها في السنوات الماضية ونضحك عليها كثيراً، حتى تحولت اليوم إلى واقع في دولة الكويت، حيث تقول التفاصيل إن أهل إحدى القرى في دولة ما اشتكوا من وجود حفرة كبيرة، تعرض حياة الناس للخطر فيسقط بها الأطفال ويموتون، وتعتبر في الليل مصيدة للكلاب التي تصطاد من يقع بها، كذلك أهل السيارات تعرضوا للكثير من الحوادث بسبب هذه الحفرة، ولأن الشكوى وصلت إلى مؤسسات الدولة، فقد اهتم المسؤول الكبير وأمر بأن يزور وفد كبير من القياديين موقع الحفرة، وأن يتخذوا قراراً لطي هذه الصفحة، فذهب المحافظ ووزير الأشغال وخبير كبير يعمل بوظيفة مستشار لدى الرئيس، إلى مكان  الحفرة، وكان أهل القرية بانتظارهم، وقنوات وصحف وإذاعات وبالونات وأغاني وأهازيج، وما إن بدأ الاجتماع لاتخاذ قرار في كيفية التصرف تجاه هذه الحفرة، حتى قال المحافظ إن الحل جداً سهل وسريع، ولضمان سلامة الناس حسب توصيات الرئيس ارى أن تتوقف سيارة إسعاف عند الحفرة طوال اليوم، فإن حدث مكروه لأحد سارعت بنقله للمستشفى وبذلك تنتهي المشكلة. فتدخل وزير الأشغال قائلاً: يا سعادة المحافظ، إن سيارة الإسعاف وسيلة نقل للمرضى والمصابين وليست مجدية في علاجهم، فإني اقترح بناء مستوصف بجوار الحفرة لضمان سرعة علاج المصاب الذي يسقط فيها! هنا تبسم الخبير المستشار لدى الرئيس، وقال للمحافظ والوزير: الحل عندي مع فائق احترامي لاقتراحاتكما، فإني أرى بخبرتي أن ندفن هذه الحفرة ونحفر أخرى مثلها عند المستشفى الكبير،  فنضمن بذلك سلامة المواطن وسرعة علاجه ونوفر الإسعاف، ونوفر تكلفة بناء مستوصف! فصاحت الجماهير: بالروح بالدم نفديك يا  رئيس. وهللت وسائل الإعلام وطبلت الصحافة، وتمت ترقية الخبير المستشار من قبل الرئيس!

كانت «نكتة» وباتت حقيقة نشاهدها في الكويت، وإن أردت عزيزي القارئ أن أدلك عليها، فقط حاول متابعة القضية الرياضية ومشكلة الإيقاف، والقضية الإسكانية، ولا تنسَ قضية الكويتيين من فئة البدون، وزد عليها قضية تطوير الجزر.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث