جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 08 مايو 2018

تضخم أسعار الخدمات نتف جيوبنا!

تعد الخدمات الطبية والتجميلية  من ضروريات الحياة التي لا يستغني عنها أي إنسان، لكن المواطن يصطدم مع جودة وغلاء هذه الخدمات، فعلى سبيل المثال لا الحصر إن رغب المواطن في مراجعة طبيب عظام أو جلدية أو عيون فعليه أن يدفع مبلغ 30 دينارا للاستشارة فقط غير تكاليف العلاج والأشعة إن طلب منه وإن راجع طبيب  أعصاب فعليه ان يدفع خدمة استشارة بما لا يقل عن 40 دينارا ، ومبالغ هذه الاستشارات في المستشفيات الخاصة مبالغ بها جدا جدا ولا نعلم أين وزارتي الصحة والتجارة من الرقابة على هذه الأسعار ، وعندما نتوجه إلى أسعار طبيب تقويم الأسنان فإنه يفرض مبلغ 1000 دينار لتركيب التقويم بالرغم من أن المجهود الأكبر يبذل فقط عند بداية تركيب أجزاء التقويم وفي المراجعات المتتالية لا يستغرق من الطبيب سوى خمس إلى عشر دقائق فقط لكن عند تسعيرهم لخدمة تقويم الأسنان لم يكترثوا لهذه الجزئية !! فكان من المفترض أن يتقاضى الطبيب على مجهوده فقط والأجزاء التي يضيفها للتقويم إن لزم أما مبلغ الـ 1000 دينار فهو مبلغ غير موضوعي أبدا ، ونحن هنا نتحدث عن الأضرار الأدبية التي يتعرض لها المواطن من لم توفر له الدولة التأمين الصحي ويعاني من تدني خدمات وزارة الصحة من حيث مدة حصوله على العلاج وجودة العلاج فيضطر إلى أن يتوجه للقطاع الخاص . وعند خدمات التجميل التي أصبحت ضرورة العصر لكل سيدة متزوجة وإعلامية وإعلامي خاصة مع تقدم العمر والتي تعتبر من المشاريع الربحية التجارية لأصحابها نجد تضخم أسعار هذه الخدمات بالرغم من أن جودتها ظلت ثابتة عن السنوات الماضية، فجلسة تنظيف البشرة تضخمت من سعر 25 دينارا إلى 50 دينارا  وجلسة شد البشرة بأجهزة الموجات الصوتية تكلف 250 دينارا وهناك عيادات تقدمها بـ90 دينارا بنفس المنتج  وجلسة حقن الفلر لنفس المنتج بكمية معينة تكلف مبلغ 150 دينارا عند بعض العيادات وعيادات أخرى مبلغ 240 دينارا ؟ والكثير من السيدات المتقدمات في العمر يشتكين أنهن صرفن مبلغ 700 و800 دينار من حقن الفلر بالوجه بعيادات مشهورة لكن مفعوله ينتهي خلال أقل من شهرين ؟!! وحقن الوجه والشعر ببلازما الدم تكلف في عيادات مبلغ 60 دينارا وفي عيادات أخرى مبلغ 240 دينار بالرغم أن المنتج واحد ؟ وجلسة التقشير الكيميائي وأحماض الفواكه والديرمابن والليزر الكربوني والهيدرافيشيال أصبحت من أحدث الخدمات الطبية التي لا تستغني عنها أي سيدة للحفاظ على نضارة وتجديد بشرتها لكننا نرى التفاوت الكبير في أسعارها بين العيادات بالرغم من أن المنتج واحد  وعندما نأتي إلى خدمات الصالونات فأسعارها أصبحت خيالية لتصفيف وصبغ الشعر ففي الماضي مبلغ 60 دينارا يكفي لأن تصبغ المرأة شعرها صبغة كاملة اما في الوقت الحالي فالصبغة لا تقل عن 120 دينارا وبنفس المنتج  غير أسعار جلسات علاجات الشعر الباهظة التي تبدأ من 30 إلى 250 دينارا وجميع أسعار الصالونات لا تخضع أيضا إلى رقابة وزارة التجارة ؟!! ناهيكم عن  أسعار الماكياج التي تقبض بعضهن مبلغ 300 دينار وأكثر لأنها وجدت غبية تسايرها على أسعارها.
عندما نلقي الزوم على أسعار الخدمات الطبية التجميلية في القطاع الخاص والتي تعتبر ضرورة العصر لكل امرأة ورجل نجدها مبالغا جدا  فيها ويتعرض فيها المواطن للكثير من الاستغلال والنصب لان هذه الأسعار لا تخضع للرقابة الحكومية ولا لتشريع من مجلس الأمة الذي ترأسه التجار منذ عام 2000 !! ،ولكن بما أن طب الجلدية والتجميل والجلسات التي استحدثت في السنوات الأخيرة ضرورية جدا لم لا تتوجه الحكومة ببناء مراكز طبية تجميلية ربحية تقدم من خلالها جميع هذه الخدمات الطبية للمواطنين على أيدي كوادر طبية من الكفاءة وتقنن أسعار هذه الخدمات بما يرفع عن المواطن الأضرار المادية التي يتعرض لها من غلاء أسعار هذه الخدمات ، وطبعا هذا الاقتراح سيحاربه الأطباء والمستشفيات الخاصة مبدئيا لأنه سينافسهم في الأسعار لكن لابد من إيقاف جشع التجار في أي مشروع وكذلك سيكون مصدر مدخول تجاري ممتاز جدا للحكومة ولوزارة الصحة بما أن كل المواطنين لا يستغنون عن طب التجميل.
وجميع أسعار الخدمات الطبية والتجميلية المختلفة لابد أن يقابلها الجودة ومدة مفعول العلاج والجهود المبذولة ، أما الأسعار الحالية المتوافرة فهي مبالغ جدا فيها وتلحق الأضرار الأدبية بالمواطنين؟

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث