جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 07 مايو 2018

بوثنتين الحاس

بينما تقرأ أنت عزيزي القارئ هذه السطور، مؤكد أنه وصلك نتيجة مباراة ريال مدريد وبرشلونة أو شاهدتها وتذوقت المتعة الكروية، فاللقاء الذي اطلقت عليه الصحافة العربية كلاسيكو الأرض، وصورته الصحافة الأوروبية بلقاء عالم كرة القدم، هو في الحقيقة انعكاس لأوضاع الكرة الأرضية، فإن كرة القدم لها ميسي ورونالدو ومحمد صلاح، وكرة السياسة الدولية لها بوتين وترامب ونتنياهو، وفي كل الأحوال نحن جموع المشاهدين والمشجعين والمهتمين، تتفاوت انفعالاتنا وتتعالى صيحاتنا هنا وهناك، عين على ميسي وعين على بوتين، آهة مع رونالدو وآهات مع ترامب، نشجع ولا نشارك إلا بالتصفيق للفائز، ويأتي انقسامنا في الميول لهذا أو ذاك تحت بند «نقسم البلد نصين» فالفائز منهم له أنصار أياً كان هذا الفائز، ما يجنبنا زعل أحدهم، ومن كرة القدم وكرة السياسة الدولية ستشاهد وتعاين عزيزي القارئ في البلدان العربية ذات النسق، مع اختلاف طفيف في الأسلوب وخصوصية المجتمعات، فيلعب فريق ترامب مع فريق بوتين مرة في ملاعب الشام ومرة في ملاعب الخليج وأحياناً في المغرب العربي، ويتنافس الأنصار فيما بينهم في الصحافة والتلفزيون والسوشيال ميديا، ثم انزل عزيزي القارئ داخل بلدك، فستعرف ان الكل يلعب على أرضه وبين جمهوره، وان اختلفت اللعبة عن كرة القدم وكرة السياسة فهي في الوقت ذاته لعبة، أما الكويت فإنني أراها تحتضن كلاسيكو» السبيتة» وهي لعبة «ورق» يمارسها الجميع ولكن يبرع فيها من يتقن «الزغالة» و«النذالة» في مجال اللعب، فأنا مستعد أن أراهن بأنه لو اجتمع فريق يضم رونالدو وميسي وبوتين وترامب ونتنياهو، أمام لاعب كويتي واحد فقط، فسيهزمهم شر هزيمة في «السبيتة» فإن تكتيك «بوثنتين الحاس» في آخر اللعب هو سر عشق الكويتيين «للسبيتة» فإن كرت واحد حقير مثل «بوثنتين الكلفس» ممكن ينزلك من طيارة ويركبك طيارة.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث