جريدة الشاهد اليومية

السبت, 05 مايو 2018

الأزمة الدبلوماسية بين الكويت والفلبين

تقتضي السيادة -  أي سيادة الدولة على أراضيها - أن قوانين هذه الدولة تسري على حدودها الاقليمية الدولية ولايجوز لأي دولة أجنبية مهما كانت شخصيتها في القانون الدولي أن تتجاوز على سيادة دولة أخرى إلا في إطار اتفاق أو معاهدة أو بروتوكول يسمح جزئيا ونسبيا لدولة أجنبية بتواجد رمزي هو في الأساس جزء من مفهوم تطبيق السيادة ذاتها. هذا المبدأ القانوني الدولي  هو الأساس لفهم أي علاقة بين دولتين أو أكثر والفلبين تدرك ذلك ولكن الرئيس الفلبيني وهو مقبل على انتخابات رئاسية أراد أن يتخذ من حادثة جنائية وقعت بالكويت مقدمة بعيدة المدى لحملة انتخابية غير مباشرة ودولة الكويت ممثلة بوزارة الخارجية تعاملت منذ البداية مع تصريحات الرئيس الفلبيني من مبدأ إنساني فهو رئيس الفلبين ومسؤول أخلاقيا عن رعاياه في كل مكان  إلا أن الرئيس الفلبيني أخذ يتجاوز في تصريحاته العلنية والسرية ما أثار الجالية الفلبينية في الكويت ومن خلال السفارة التي تشكلت فيها فرق كوماندوز عصابات تقوم بالتنقل بين شوارع الكويت وضواحيها السكنية وتقتاد خادمات فلبينيات من منازل كفلائهن وهذه بحد ذاتها أفعال مخلة بالسيادة تنتهك قوانين السيادة من جهة وتعرض حياة المواطنين لخطر احتمال الجريمة المضادة والجريمة المركبة كما أن بعض الخادمات ربما مطلوبات بقضايا مالية ومسلكية لهذا وجهت الدبلوماسية الكويتية  للسفارة الفلبينية أكثر من تنبيه على خطأ هذا التجاوز السيادي ولما لم تجد تم مخاطبة الرئاسة الفلبينية بضرورة الالتزام بالقواعد المتبعة بالعلاقات الدولية وتم استدعاء السفير الفلبيني لكن ذلك لم يجد نفعا فكان القرار الكويتي بدعوة السفير الكويتي من مانيلا للتشاور وبمغادرة سفير الفلبين لدى دولة الكويت خلال أسبوع.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث