جريدة الشاهد اليومية

السبت, 05 مايو 2018

مصطلحات حوثية «قناديل وزنابيل»

اليمن السعيد لم يعد كذلك، والحكمة لم تعد يمانية، والأسلحة الفردية من كلاشينكوف وخناجر لم تعد من الزي الشعبي اليمني، والهدوء والسكينة والوداعة التي يمتاز بها الشعب اليمني وهو يتحولق في مقايل القات، لم تعد هي السمة الغالبة، فمنذ مجيء الحوثيين بأفكار ولاية الفقيه من قم على يدر بدر الدين الحوثي، ومرض الفرقة والشقاق بدأ ينخر في الجسد اليمني،  وانتقلت  ولاية الفقيه من قم إلى صعدة بحبل سري يمدها بالمال والعتاد والفكر المتطرف من طهران ومرشد الثورة، وبعد ان تقوتت واشتد عودها بدأت في مهاجمة الدولة اليمنية، وخاضت معها حروباً عدة، انتهت إلى مصالحة هشة ومصلحية مع عفاش الذي يرقص على رؤوس الأفاعي, الرئيس السابق علي صالح كما كان يسمي نفسه والذي قضى نحبه بعد أن اغتيل وصفي جسدياً من قبل الحوثيين، بعد أن سلمهم رقبته ومفاصل الدولة اليمنية بقضها وقضيضها وبعد ان فشل في إدارة الدولة وخدع شعبه ومحيطه الاقليمي، وبعد أن تنازل وتخلى عن السلطة بعد أحداث جسام، وبعد المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار اليمني، وقرارات الامم المتحدة تحايل على نفسه وشعبه، وسلم الدولة بكل مقدراتها للحوثيين أعداء الأمس طمعا في عودته مرة أخرى لمسرح الأحداث ولرئاسة الجمهورية، ولكن الغادر يغدر به، ومن يخن شعبه يخوّن به، فكانت النتيجة سيطرة الحوثيين على كل مجريات الامور، بالترهيب والترغيب، مستغلة التنازع القبلي في اليمن، والفقر المدقع لغالبية الشعب لتسيطر على أفكاره واحلامه وتزيد من آلامه، ورغم ان الحوثيين يرفعون شعارات الولي الفقيه في ايران: الموت لأميركا الموت لإسرائيل، إلا أنهم عاثوا في اليمن فساداً وأسرفوا في القتل والتجويع والفرقة، من سرقة الأموال، والمساعدات الإنسانية، وتكميم أفواه معارضيهم  بالقتل والسجن والتعذيب، ورغم ادعائهم التدين ورفع شعار الدين والعدل إلا أنهم يرون انفسهم الطائفة المنصورة والمعصومة،  وصاحبة الدماء الصافية، ولذلك فقد استولى الحوثيون على المناصب الحساسة والمهمة وهؤلاء يسمون «القناديل» وهم أبناء الحوثي نفسه وسلالته وهم الطبقة العليا التي يجب أن تطاع وتسخّر لها مقدرات الدولة، «والزنابيل» وهم مناصرو الحوثيين واتباعهم من غير الطائفة الحوثية، فلقد قسموا اليمن إلى أسياد وعبيد، رغم أنهم هم العبيد الحقيقيون واتباع الولي الفقيه.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث