جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 03 مايو 2018

ليلة «الغموس»

هذا المجلس «مغموس» حتى «شوشته» بتضييع وقته ووقتنا من دون فائدة تذكر، بل يمكنني أن اقسم، ويميني هنا صادقة وليست كاذبة «غموسا»، بأن هذا المجلس بدأ – وعن قصد - في دق آخر المسامير في نعش «التجربة البرلمانية» في الحياة السياسية الكويتية، ولعل احد أهم مظاهر هذه «المسامير» تمثل في «تطنيش» متعمد من الشعب الكويتي للجلسة الماراثونية – جلسة الاستجوابات الثلاثة - التي ابتدأت من صباح يوم الثلاثاء الماضي وانتهت في صباح يوم الاربعاء الذي يليه!! ورغم ذلك، مارس معظم الشعب الكويتي سياسة التطنيش لما يجري في مجلس الامة، أما القلة القليلة فقد تابعت الاستجوابات الثلاثة من أجل «الطنازة» على هذا الوضع البائس الذي وصلنا إليه.
لم يعد البرلمان قويا بسبب تضارب الاجندات الخاصة ببعضها بعضا، فالاستجواب لم يعد «أداة» لاصلاح خلل ما، بل أضحى «أداة» للضغط والضرب حتى إن وصل الامر إلى مرحلة «الفجور بالخصومة»، وهنا لا نستغرب أبدا أن نرى «تسابقا محموما» بين النواب لإعلان استجواب ضد هذا المسؤول أو ذاك.  وبطبيعة الحال، لا مكان لمصالح العباد والبلاد بهذه الاستجوابات التي انتجتها «صراعات غبية» بين كل الاطراف، وهنا لا استثني طرفا على آخر سواء من الحكومة أو مؤسسة البرلمان.
شخصيا، أرى أن «اليمين الغموس» اليمين الكاذبة، ظاهرة بدأت تتحول من حالة خاصة إلى حالة عامة في حياة المهتمين بالشأن السياسي العام، فالكذب لم يعد يغطيه منخل، والتحول من  الموالاة إلى المعارضة، ومن المعارضة إلى الموالاة، اصبح أمرا معتادا في الحياة اليومية .. بل إنه لم يعد مستهجنا! ولا عجب اذا إن كانت الحكومة والبرلمان ونحن مغموسين من أخمص القدم وحتى هامة الرأس في «وحل» الزيف والكذب والضياع في الوقت الذي تتسابق الدول الأخرى للوصول إلى حالة من التطور التي تمكنها من بناء مستقبل اقتصادي سياسي اجتماعي مستقر.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث