جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 03 مايو 2018

باي باي فلبينو

بدأت مشكلة الفلبين منذ أشهر وأصبحت مثل كرة الثلج, تكبر يوماً بعد يوم, ونحن نتابع مسلسل العلاقات الكويتية والفلبينية وما يستجد منها, الى أن وصلت الى قضية مقتل الخادمة الفلبينية على يد الزوجين الهاربين اللبناني والسورية فكانت هذه الشعرة التي قصمت ظهر البعير ، فجن جنون الرئيس الفلبيني, اتخذت الحكومة الكويتية كل الإجراءات القضائية وصدر بحقهما حكم,لكنهما خارج البلاد .
وبعدها تتوالى الاحداث مسرعة وهو يهاجم الكويت ، والكويت تهدئ  من روعه، وقد قامت فرقة «الكوماندوز», إن صح التعبير, بالتصوير ونشره على مواقعهم كالفيسبوك واحدى القنوات التلفزيونية للتباهي بالقوة على أرض الكويت .
ولولا الحملة بالتويتر لما تحركت الحكومة بل سيلقون باللوم على الكفلاء وانهم هم من سببوا هذه المشكلة مع الزعيم « المعظم» دوتيرتي رئيس الفلبين وأطلق سفير الفلبين التصريح الناري : « نتدخل لتهريب عمالتنا وانقاذهن من مخدوميهن .. ولا ننتظر «الداخلية» الكويتية!»
وبعد الضغط بالتويتر وشن حملة على الخارجية الكويتية تحركت بشكل خجول  استدعت سفير الفلبين وسلمته مذكرتي احتجاج .. وانتظرت رد الحكومة الفلبينية ولكنهم تمادوا بعدم التأسف وتسليم من خرق القوانين وهم سبعة أشخاص أتوا من الفلبين لتنفيذ المهمة ، وبهمة وفخر رجال الداخلية تم التعرف عليهم وتم القبض على ثلاثة منهم والباقي ما بين هارب لبلده ومختبئ في السفارة!
وكما قال احد المحامين : ما قام به العاملون في سفارة الفلبين ليس تجاوزاً للأعراف الدبلوماسية بل قد يصل الى الاشتراك في جريمة السرقة لو كانت الخدامة سارقة فعلاً .
وكما تساءل أحد المواطنين موجهاً كلامه للخارجية: اذا كنت بالفلبين وحدثت لي مشكلة هل تستطيعون ان تهربوني وترجعوني للكويت من دون الرجوع للسلطات الفلبينية؟
وأيضاً بتسلسل الأحداث رفض الرئيس الفلبيني مذكرة التفاهم مع الكويت والاعتذار  عما فعله وطرد السفير الفلبيني ، ها هو يطلب من رعاياه مغادرة البلاد ، وبعدها يسكب الزيت على النار بتصريح مزعج : « أن الوضع في الكويت كارثة ، وحظر دائم على سفر الفلبينيين لها «.
وسؤالي: الى متى صمت الحكومة عنه وبالذات الخارجية ولماذا لا تكون لنا اليد الطولى بالموضوع والرد على تصريحاته وأخذ قرار حاسم, وهو كما نعلم مقبل على الانتخابات وقد وجد موضوعاً ليظهر أمام شعبه كبطل قومي مثل « لابو لابو»  أو «خوسيه ريزال» ؟
فمثل هؤلاء لا ينفع معهم الطيب خاصة أننا استنفدنا أغلب الحلول معه دون جدوى !
وللعلم قد زرت الفلبين بالسابق أكثر من مرة, فهم شعب ودود ومحترم ولكن العلة تكمن برئيسه.

نكشة :
«عزة النفس أن تسمو وتبتعد عن كل من يقلل من قيمتك» قول مأثور.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث