جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 03 مايو 2018

اعمل خيراً في دُنياك

أربع لا نعرف عنها شيئاً، العمر والرزق والزواج والموت، وإذا لك حياة في الدنيا هي تعرفك وتعلمك عليها، العاقل منا الذي يوفقه الله بعد تقدمه في العمر وهو الذي كلما تقدم به العمر اكتشف أنه بحاجة الى التصالح مع الله، والاستعداد للقدوم الى الدار الآخرة، وحسب ما أراه، تجده ليس لديه رغبة في الصدامات أو المشاحنات أو التفكير في الانتقام أو الانشغال بالردود على هذا وذاك.
ويكتشف أنه أحوج ما يكون الى الهدوء والبحث عن الذات.
لا يبحث إلا عن طاعة ربه وصحة جيدة، وعلاقات هادئة بعيدة عن الاستفزازات والمهاترات.
يحاول ان يحفظ ما بقي من علاقة رحم اتسعت هوة اختلافها، وأن يستبقي ود صحبة بدأت تنحل عراها، ويتطلع الى أناس قلوبهم بيضاء ونياتهم صافية يلتقي بهم بين الحين والآخر، يعرفون معنى الحب في الله، ويقدسون الرحم التي أمر الله بها أن توصل، ويقدرون الصداقة التي أمر الشرع باحترامها.
الحقيقة أن أعظم أماني العقلاء الذين يخشون الله ويرجون الاخرة ويخافون تقلبات الدهر أن يحصلوا على حياة هادئة بقية العمر، بعيداً عن  وحل الخلافات والأحقاد!
حقا وصدقا ما أقصر الحياة وما أسرع ما تنقضي!
نعم، لن يجد الراحة من لا هم له إلا الرد على هذا،  والانتقام من ذاك، والتصادم مع هؤلاء، والمقاطعة لاولئك، حقا لا راحة لحسود ولا توفيق لملول ولا سعادة لقاطع. 
بعد هذا العمر  أيقنت ان التغافل والتغاضي والتسامح  أساس الراحة والسعادة، ويسعدني ان أرى ممن يكبرني أو يصغرني سناً الاحوازيين خاصة والعرب عامة، قد أحسنوا مثواهم وعلموا ان اليوم الموعود لابد انه آت لا محال. 
اللهم اهدنا لأحسن الاخلاق، وارزقنا الهدوء وسعة الصدر، واغفر لنا ولأهلينا ومن له حق علينا، ولا تجعل في قلوبنا غلا،وارحمنا يا ارحم الراحمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث