جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 03 مايو 2018

«الأربعين حرامي» والواحد الشريف

المخرج توجو مزراحي مصري يهودي عمل في السينما المصرية منذ ثلاثينات القرن الماضي، وقد أخرج عام 1942 فيلم «علي بابا والأربعين حرامي» بطولة علي الكسار وليلى فوزي وإسماعيل يس ومحمد عبدالمطلب ولم يذكر اسم الراحل المبدع عبدالغني النجدي الذي اشتهر بأدوار كثيرة وتميز بها ابتداء من بواب العمارة والغفير والسكير والدنجوان وابن الذوات والرجل المجرم والفراش والشويش، عبدالغني النجدي ممثل مبدع لم تنجب الشاشة المصرية شبيها له في هذا الفيلم عبدالغني النجدي كان في بداية حياته السينمائية التي استطاع أن يوثق نفسه كفنان مهم في أي دور يقوم به ففي فيلم الفانوس السحري كان النجدي يلعب دور الفراش الذي تربطه علاقة حب مع الراحلة خيرية أحمد خادمة المدير «عبدالسلام النابلسي» والشيء الذي لا يعرفه الكثيرون عن هذا الفنان الكبير  القادم من اسيوط بلد اخوانا الصعايدة أنه هو من كان يكتب ويولف النكات ويبيعها للفنانين الآخرين بجنيه واحد فقط وكان ايضا يكتب السيناريو للكثير من الأفلام دون المشاركة فيها أما دوره في فيلم «علي بابا والأربعين حراميى فهو النصاب الذي يأخذ من بياع الحطب «علي الكسار» ومساعده «إسماعيل يس» قطعتين من الخشب دون أن يدفع ثمنهما حيث كان الكسار يبيع كل اربعة قطع بسعر ثلاث أي أن واحدة من الخطبب الاربع مجانية فيأخذ المجانية فقط ويترك الأخريات التي بثمن، وقد كرر هذا المشهد مع الكسار ويس مرتين، الفيلم جميل جدا وممتع ويحمل قصة عاطفية وحكاية إنسانية بين علي بابا الحطاب الفقير وشقيقه قاسم الغني الجشع الطماع والأربعين حرامي الذين كان زعيمهم رياض القصبجي صاحب أدوار الشويش عطية في جميع افلام إسماعيل يس العسكرية أما محمد عبدالمطلب فهو المطرب الذي قال للشاشة المصرية انا لا أصلح للتمثيل خلوني مطرب احسن لي ولكم، وفي الآخر دور جميلة الجميلات وفنانة الشاشة العربية ليلى فوزي بنت الذوات رحمها الله كان ثانوياً ولم يهتم المشاهد به بقدر ما كان يلفت انتباهه تمثيل علي الكسار والجندي وإسماعيل يس ورياض القصبجي، هذا الفيلم مر علي صناعته 76 سنة كل من شارك في تمثيله رحل إلى جوار ربه ولم يبق للتاريخ إلا العمل فإن صلح وكان جيدا ذكر أبطاله وان كان عكس ذلك نسوهم وماتت سيرهم، هؤلاء المبدعون بكل طوائفهم أعلام ناجحة حفروا أسماءهم على الجرانيت ولن تنساهم الأجيال وكما قال الشاعر:
ويبقى الخط في القرطاس دوما
وكاتبه موسّد في التراب

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث