جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 01 مايو 2018

قروب «واتساب» الكتّاب

لتجربتي في الاعلام حالة خاصة جداً، تكمن في انني تنقلت كمحرر صحافي وكاتب مقال ومقدم برامج تلفزيونية في أكثر من اربع مؤسسات إعلامية، خضت خلالها معارك مع ذاتي وافكاري وقناعاتي أكثر مما خضته مع خصوم آرائي ومفردات نقدي لهم، لكنني خضعت لتجارب قاسية شكلت لدي مبادئ وقواعد جعلتني افكر ألف مرة قبل الانسياق وراء الشخوص والاحداث، وأعترف بأنني عانيت اشد المعاناة مع تغير ملّاك الجهاز الاعلامي واختلاف رؤاهم ومصالحهم، فكنت ألتزم بما اسميته انا «القيد المهني» الذي من خلاله اراعي توجهات ومصالح كل جهاز عملت به، فلم اسلم من التناقض وحاولت قدر الامكان مداراة هذه العلة بالثبات على الاسلوب الذي عرفني الناس به، ومع الايام استطعت بجهاد النفس والفكر ان اتلافى عنصر التوجيه واقلل احتمالياته قدر الامكان، فمن يريد توجيهي لابد له من اقناعي بالفكرة ومسايرة عقلي الذي ارفض التنازل عنه، وقد كلفني هذا الامر وهذه العوامل اتخاذ قرار ترك تلك المؤسسة او الصحيفة او التلفزيون، لأنني اعول على نفسي قبل العنصر المادي، وابحث عن اللا سقف في تناول ما أريده من موضوعات لا عن المكسب المالي، وقد تلقيت دعوة من أحد الأطراف الفاعلة في الوسط المحلي السياسي للانضمام لمجموعة كتّاب، يجمعهم الواتساب لتمرير مبتغى المجاميع السياسية والمتنفذين، وكان استغرابي الكبير من هؤلاء يتمحور حول كيفية شراء الاقلام الرخيصة بثمنٍ غال؟! وما الضمان بأنه لو دفع لهم آخرون اكثر أن يكتبوا عكس ما كتبوه؟؟!! فرفضت الفكرة وعنفت من فاتحني بالموضوع ووعدته بأن تطاله هو ومن معه سياط نقدي في كل مرة أرى وأقرأ ما سيكتبونه في زواياهم المؤجرة، وهذا أول الغيث لهؤلاء المرتزقة.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث