جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 29 أبريل 2018

كلام يجمد على الشارب

يعتلي الاستغراب بكل علاماته وجهي وعقلي، حين استمع إلى بعض الأصدقاء وهم يتحدثون عن الفساد الاداري والمالي في أجهزة الدولة، ويذكرون الأدلة والبراهين ويؤكدون على ضرورة أن تتخذ الدولة إجراءاتها حيال الفاسدين، وسبب استغرابي من إجابتهم على سؤالي الذي أوجهه لهم، حيث أقول لهم بالحرف: لماذا لا تذهبون إلى القضاء أو النيابة أو هيئة مكافحة الفساد لتقدموا ما يثبت كلامكم؟ فتكون اجابتهم التي تحرك كل مجريات الاستغراب كالتالي: «من صجك»، «هذوله وراهم ظهر»، «من يقدر عليهم»، «تبي تورطنا انت»، فأعود إلى ذاتي لأفكر، هل هؤلاء الاصدقاء «كذابين» «مدعين»،أم أنهم نموذج مكرر لبعض النواب الذين أتقنوا رمي الناس بالتهم جزافاً لمجرد الحديث؟! أم أنهم جبناء يخافون الناس ولا يخافون من خالق الناس؟! أم أنهم ببغاوات سمعوا فحفظوا فكرروا ذات التهم والكلام؟! إنها أزمة أخلاق، وكارثة اجتماعية لابد لنا من الوقوف عليها وعلاجها؟! فإن مثل هؤلاء يشيعون الذعر بين الناس، ويذيعون السلبية في المجتمع، ويبيعون الوهم في أحاديثهم المرسلة، والمصيبة ان السواد الأعظم يصدقهم وينشر ادعاءاتهم في الدواوين ووسائل التواصل، والأدهى والأمر ان بعض النواب يتبنى تلك الأوهام، فتنشغل البلاد وتتعطل مصالح العباد، نتيجة تلك الأقاويل الباطلة، فإن هؤلاء السَفَلة، من الأصدقاء وغيرهم، أُس الفساد واكبر مسبباته، ملأ قلوبهم الحسد وأضاع فراغهم الأهداف، بعضهم في الجسد الأكاديمي ينقل سموم أفكاره للطلبة، وبعضهم مسؤول في الحكومة، تتعطل على يده الإنجازات، وأنا عن نفسي لا أخشى مواجهتهم أو اسكاتهم بالحق، دون خجل أو مجاملة، لذلك تحدّث بالأمس عني أحدهم في احد المنتديات، زاعماً أنني محبوب على الشاشة ومكروه في الواقع، وأردفها بأن السبب في «طولة لساني»، فله ولمن على شاكلته أقول: ان يكون لي في قول الحق بشكل مباشر صولات وجولات، تجعلك تراني قليلاً للأدب و«ملسون» أفضل عندي مليون مرة من أن أكون جباناً مثلك ومدعياً للإصلاح يا «بوخالد».

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث