جريدة الشاهد اليومية

السبت, 28 أبريل 2018

الهيئة العامة للبيئة وفحص السيارات

الهيئة العامة للبيئة، اسم جميل ولها مبنى أجمل كلف الدولة ملايين الدنانير، وصدر لها قانون حماية البيئة رقم 42 لسنة 2014 والمعدل بالقانون رقم 99 لسنة 2015، أعطاها العديد من الصلاحيات، واعطى أعضاءها حق الضبطية القانونية لمخالفي ذلك القانون، ولكن الهيئة العامة للبيئة ورئيسها لديهم طموح أكبر من دورهم الذي رسمه القانون، وبدأت في التهديد والوعيد للناس دون أن يعرف الناس ما الهيئة وما دورها، وبدأ رئيسها بتصريحات لا طعم لها ولا لون ولا رائحة، وفحواها، كما جاء على لسانه في الصحافة، أن الهيئة ستقوم بتحرير مخالفة لمن يصبغ منزله بألوان غريبة، وأنه لا تجديد لرخص المركبات بلا شهادة من البيئة لمطلع العام 2019، وأنا أود أن أقول لرئيس هيئة البيئة، قبل ان يبدأ بهذه الخطوات السهلة قولا والصعبة عملياً، لتداخلها مع اختصاصات وزارات أخرى كالبلدية المسؤولة عن تصاميم المباني والذوق العام، ووزارة الداخلية إدارة الفحص الفني للسيارات، عليك أولاً البدء بمن يقوم بالمخالفات الجسيمة والخطيرة على البيئة، وحياة الناس، كرمي مخلفات البناء من قبل المقاولين في الساحات العامة ورمي مخلفات الأسمنت في كل من الصليبية، وميناء عبدالله من قبل أصحاب مصانع الخلط الجاهز، وقرب هذه المصانع بما تنتج من مواد كيماوية واسمنت متطاير من المناطق السكنية، كذلك من يقوم بضخ مخلفات ومياه المجاري في البحر ما أدى إلى تلوثه ونفوق الأسماك سنوياً، وتلويث المصدر الرئيسي لمياه الشرب،بالقرب من محطات التحلية، وكذلك مخالفة أصحاب الشاحنات والكراجات ومغاسل السيارات في الشويخ الصناعية، والمناطق الصناعية الأخرى المنتشرة في البلاد، وهي ترمي مخلفاتها من الزيوت والمواد الكيماوية في المجاري العامة، وكذلك مخالفة من يقوم بجمع وإلقاء إطارات السيارات في صحراء الكويت ليقوم بحرقها كل عام ملوثاً الهواء والبيئة، واذا كان لدى الهيئة هذه السلطة والقوة، عليها بالحد من تجاوز أصحاب المصانع، وتطبيق القوانين عليهم فيما يتعلق بتلويث الهواء، في ميناء عبدالله وبالقرب من منطقة أم الهيمان المكتظة بالسكان، واذا كان لدى الهيئة هذا الحرص، عليها إلزام الجهات المعنية بنقل القمامة بتطبيق القوانين الدولية عليها بإنشاء مصانع لإعادة تصنيع مخلفات القمامة، بدلاً من دفنها وحرقها بطرق بدائية، وكذلك اين الهيئة ورجالها ممن يلقي مخلفات السفن من زيوت ومواد صلبة في البحر أو من يقوم بترك شباك الصيد ورميها في البحر لتقتل الاسماك وتدمر الحياة البيئية البحرية؟ وأين دور الهيئة في التعاون مع الجهات المعنية بتجميل العاصمة، ومخالفة من يقوم برمي المخلفات وباقي المواد الصلبة من المقاولين بعد الانتهاء من أعمالهم، والعاصمة وأسواقها أصبحت قبلة السواح الخليجيين وغيرهم؟ وأخيراً وليس آخراً أين دور البيئة في دعم فرق الغوص الكويتي التطوعي، والذي قام بجهود أعضائه وامكانياته المتواضعة بتنظيف البيئة البحرية من آلاف الأطنان من السفن الغارقة ومخلفات شباك الصيد، وانزال محميات صناعية لنمو الكائنات البحرية والأسماك، أعمال جليلة تعجز الهيئة واعضاؤها جميعاً عن عمل جزء من أعمال الفريق، إن كان ولابد على الهيئة تطبيق قانونها الفضفاض فعليها ان تبدأ بالأهم قبل المهم، وترك فحص السيارات وتركيب عوادمها «الأقزوزات» لشركات السيارات والفحص الفني؟!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث