جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 27 أبريل 2018

إشعال النيران

كم سمعتم بمواضيع «نار» يتم النقاش فيها لمدة طويلة وتصبح حديث الساعة والدواوين والتواصل الاجتماعي وكل شخص يقول رأيه بها ويكمل النقاش في اليوم الذي يليه والذي بعده حتى يأتي موضوع «نار وشرار» ليخطف الأضواء من الموضوع الذي سبقه ويصبح هو الحدث الجديد, وتتكرر النقاشات اليومية الحادة والخلافات بين بعض الناس الذين يبالغون «بفهاميتهم» فبدلاً من أن يكون الموضوع عاماً يصبح شخصياً لديهم, فتلتهب الأجواء على موضوع لا علاقة ولا صلة لهم به.
فعندما يتم استجواب أحد الوزراء وإن وصل الأمر إلى طرح الثقة به, فإن هذا الموضوع يعتبر «نار» وإن أردت إطفاء النار ولم تستطع فاشعل ناراً أكبر منها في مكان آخر, عندها تقدم  الحكومة استقالتها وبعدها يتم تشكيل حكومة جديدة, فهذا موضوع «نار وشرار» ينسي الناس بأن ذاك الوزير طُرحت الثقة به, كذلك تقُاس عالمياً كيوم 11 سبتمبر الذي استهدف فيه The Twin Towers والذي  يتواجد بهذين البرجين عدد كبير من المكاتب للبنوك المركزية العالمية والتي تحمل لديها سندات صك على أميركا بتريليونات الدولارات, فعند حريق البرجين تحترق  السندات أيضاً وتحترق ديونهم معها ويرتاح البنك المركزي الأميركي ولا داعي ان يعلم مواطنو اميركا بالموضوع الذي يعتبر «نار» بأن اقتصادهم كاد «يولي» بل سلطوا الضوء على موضوع «نار وشرار» أن قائد الطائرة الذي أسقط البرجين كان من أصول عربية ليصبح كل العرب إرهابيين وإن اختلفت أديانهم.
فكم من موضوع «نار» مر عليكم وبعدها بأيام أو ساعات قليلة يتم افتعال موضوع آخر «نار وشرار» لينسيكم ما قد أصبح من الماضي ولن يذكر في التاريخ.
ولله في خلقه شؤون

محمد الصباح

محمد الصباح

نائب رئيس التحرير

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث