جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 26 أبريل 2018

استجوابات «لا تغني ولا تسمن»!

شخصياً أنا من مؤيدي استخدام «أداة الاستجواب»، شريطة أن تكون القضية، المشكلة، الخطأ, واضح المعالم وليس ظنياً, كما رأينا في الكثير من الاستجوابات، سواء السابقة أو المقبلة التي اعلن عنها في اليومين المقبلين. الشخصنة، وتحويل الامور إلى صراعات شخصية، تظل كلها أموراً غير مجدية في العمل البرلماني السليم، والاخطر من كل هذا هو تفعيل حالة الشخصنة، ولي ذراعها، لتكون أمراً طوعياً في يد هذا السياسي أو ذاك! ولعلنا هنا ندخل إلى صلب موضوع المقال وهو «هبّة» بعض الاستجوابات في المجلس الحالي، والتي تستند على حالة «شخصنة» واضحة بسبب طبيعة الصراع الذي حدث وسيحدث مستقبلا بين شخصيات متنفذة أو بين نواب في هذه الدائرة أو تلك!
شخصياً، كنت أتمنى
لو خرج لنا نائب يستجوب وزيراً عن التعيينات «البراشوتية» التي تحدث يومياً، خصوصاً في مناصب الوكلاء والوكلاء المساعدين ورؤساء الهيئات ونوابها والتي أضرت ضرراً شديداً في الإدارة من جهة، وفي مالية الدولة من جهة اخرى، ناهيك عن أن الذين يتم تعيينهم بالطرق البراشوتية دائماً ما يكونون أداة بيد من عينهم لخدمة مصالحه الخاصة حتى وإن كانت على حساب البلاد والعباد! هذا ما يجب على «النائب» المحب لوطنه أن يقوم به، لأن خطر هذه التعيينات أكبر من مما يتخيله أي شخص.  إن هذه التعيينات هي «النفق» الحقيقي الذي من خلاله تتشكل وتتطور وتنتشر قضايا الفساد بأشكالها الصغيرة والكبيرة، إنه – وبصريح العبارة - الأرض الخصبة التي من خلالها ينتشر وباء الفساد، ولا عجب أن يتحول معها «الفساد» إلى أوكسجين خاص بدأنا نتنفسه من خلال سلوكياتنا اليومية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث