جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 26 أبريل 2018

نفضة من واقع توزيع ثروة الشعب

احتج الكثير من المواطنين، في التخصصات التي يقبضون فيها الكوادر والبدلات في رواتبهم ومن بلغوا مدة الخدمة الإلزامية للتقاعد براتب كامل دون استيفائهم شرط العمر لإحالتهم إلى التقاعد الإجباري «وفقا للقانون الحالي قيد التعديل بين مجلس الأمة والحكومة»، على حساب مؤسسة التأمينات الاجتماعية والعمل في المبالغ التي ستستقطع من رواتبهم حين تقاعدهم، حيث أفادوا بأن المكافآت التشجيعية والبدلات سوف تستقطع جميعها من رواتبهم، فعلى سبيل المثال إن كان كبير المهندسين يتقاضى صافي راتب

2600 دينار فعند تقاعده سوف يصرف له مبلغ الراتب الأساسي بالإضافة للعلاوات ويلغى عنه الكادر أي سيبقى له مبلغ 1000 دينار تقريبا! وبسبب هذا الواقع يأبى أغلب موظفي الدولة أن يتقاعدوا بالاختيار لأنهم يتمسكون بكوادرهم وبدلاتهم التي يتقاضونه من الدولة، والمصيبة إن كان الموظفين في وظائف إشرافية!
من جانب آخر نجد أن الدولة لا تصرف راتباً للمواطن يحقق له الأمان المادي إلا عن طريق وظيفته التي قد يكرهها أو يتقاعس فيها أو يفسد فيها وعن طريق صرف المساعدات الاجتماعية، حتى أن بعض مبالغ هذه الرواتب لم تحقق الرخاء للمواطنين خاصة رواتب موظفي الوزارات ومتقاضي المساعدات الاجتماعية ! ولماذا ثروة الشعب توزع عليهم وفقا لهذه الشروط؟! الوظيفة ليست إجبارية ونحن في دولة غنية وهي لا تمثل بيت الزكاة كما يتعامل معها كثيرون إنما وجدت لتطوير وتنمية خدمات واقتصاد ومرافق البلاد، والطلاق والترمل واليتم ليست أموراً تتاجر فيها من أجل الحصول على راتب!
لذلك لو سن قانون منذ زمن بعيد، لنقل في آخر السبعينات بعدما أصبحت الدولة غنية جدا وتم اكتشاف الحقول الاقتصادية فيها، بأن كل مواطن كويتي يصرف له علاوة اجتماعية منذ ولادته بما يوفر له العيش الكريم والذي يحدد قيمته بما يتناسب مع غلاء المعيشة لكل زمن دون اشتراط الوظيفة أو الحالة الاجتماعية لوفرنا على الدولة وعلى الشعب الكثير من المآسي والأزمات والخلافات التي مروا بها لسنوات وسنوات، وأن تمنح الوظيفة للموظف الكفاءة فقط ويمتاز هو بالراتب الوظيفي بالإضافة إلى بدلات الوظيفة فوق العلاوات التي يتقاضاها جميع الشعب بدلا من شغل 50 % من موظفي الدولة بوظائف حكومية وهم لا ينتجون فيها والمسؤولون يصمتون عنهم ويثبتونهم في فترة التجربة «عنبوا حرام يتفنش من وين يصرف»!
من جانب آخر لي اعتراض شديد على تقسيم رواتب الموظفين من قبل مجلس الخدمة المدنية، فراتب  الموظف ينقسم إلى الراتب الأساسي والعلاوات ومكافأة المستوى الوظيفي والمكافأة التشجيعية وبدل مسمى وظيفي وبدل طبيعة عمل...إلخ، لماذا لا تدمج المكافآت في الراتب الأساسي للموظف؟! فعفوا كيف يتساوى الراتب الأساسي للجامعي المهندس أو المعلم مع الجامعي المنسق الإداري أو السكرتير، فطبيعة عمل التخصصات الوظيفية تختلف. وكيف يعامل الراتب التقاعدي للمهندس والمعلم ...إلخ، مع الراتب التقاعدي للمنسق الإداري والسكرتير... إلخ، فالأول كانت توكل إليه طبيعة مهام شاقة أما الثاني فقد كانت أعماله إدارية ورقية فقط لا غير؟! وجميع هذه الوقائع لا أدري أين المجالس التشريعية والحكومة عنها؟!
لذلك أرى وجوب إحداث نفضة إدارية في البلاد لصرف الرواتب على الشعب وذلك بإصدار قوانين وقرارات متعلقة بالآتي:
1 - صرف علاوة اجتماعية لكل مواطن كويتي منذ ولادته مبلغ يتراوح بين 600 و1000 دينار حسب سنه.
2 - إلغاء قانون المساعدات الاجتماعية نهائياً.
3 - ضم جميع المكافآت التي تصرف للتخصصات الوظيفية المختلفة إلى الراتب الأساسي للموظف، وفصل الراتب الأساسي عن البدلات.
4 - تطبيق مشروع البديل الاستراتيجي الذي يحقق العدالة في صرف رواتب موظفي الدولة، كما نريد تطبيق بديل استراتيجي على الوظائف القيادية في الدولة من وظيفة رئيس الحكومة إلى وكيل وزارة مساعد، فلماذا القياديون يتقاضون مبالغ تتراوح بين 100 ألف إلى 13 ألف وهناك فقراء من الموظفين والعاطلين؟!
ويبقى لنا فقط تعديل تشريعات الإسكان وتحسين جودة خدماتها بالإضافة إلى خدمات الصحة والتعليم والطرقات...إلخ بما يحقق العيش الكريم للمواطن في بلده، وحققنا العدالة والمساواة في توزيع ثروة الشعب!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث