جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 25 أبريل 2018

«امدح الكأس ومن أعملـهـا واهجُ قوماً قتلونا بالعطـش» «1-2»

هذا الشاعر يشتكي العطش، ولكن عطشه ليس إلى الماء كما جرت عادة البشر، وإنما قتله العطش الى الخمر!! لذلك فهو يمدح كأس الخمر ويثني على من قام بإعدادها واصلاحها، ويذم من حرمه منها، هذا هو معنى هذا البيت، وهو ضمن أبيات شينية تعد من فاخر الشعر العربي صاحب هذا البيت نابغة بني شيبان عبدالله بن المخارق بن سليم، شاعر بدوي من مشاهير شعراء العصر الأموي، وفد على خلفاء بني أمية ومدحهم ونال جوائزهم، وسآتي على ذكر بعض أخباره،وهو القائل:
أيها الساقي سقـتـك مـزنةٌ
من ربيعٍ ذي أهاضيب وطش
امدح الكأس ومن أعملـهـا
واهج قوماً قتلونا بالعطـش
إنما الكـأس ربـيعٌ بـاكـرٌ
فإذا ما غاب عنا لم نـعـش
وكأن الشرب قـوم مـوتـوا
من يقم منهم لأمر يرتعـش
خرس الألسن مما نـالـهـم
بين مصروع وصاحٍ منتعش
من حميا قرقـفٍ حـصـيةٍ
قهوةٍ حوليةٍ لم تمـتـحـش
ينفع المزكوم منها ريحـهـا
ثم تنفى داءه إن لـم تـنـش
كل من يشربهـا يألـفـهـا
ينفق الأموال فيها كل هـش
ثم يذهب بعد ذلك إلى سليمى قائلاً:
خل قلبي من سليمى نبلهـا
إذ رمتني بسهام لم تطـش
طفلة الأعطاف رؤدٌ دمـيةٌ
وشواها بختري لـم يحـش
وكأن الدر في أخراصـهـا
بيض كحلاء أقرته بعـش
ولها عينا مهاةٍ فـي مـهـاً
ترتعي نبت خزامى ونتـش
حرة الوجه رخيمٌ صوتـهـا
رطبٌ تجنيه كف المنتقـش
ثم يذهب الى قومه مفتخراً بهم فيقول:
وبنو شيبان حولي عصب
غلبٌ قومي وليسوا بالقـمـش
وردوا المجد وكانـوا أهـلـه
فرووا والجود عافٍ لم ينـش
يتبع

مشعل السعيد

مشعل السعيد

كلمات لا تنسى

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث