جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 24 أبريل 2018

نواب الـ 20 ألفاً

ثارت ثائرة المغردين في مواقع التواصل، ومعهم العاملون في الحقل الاعلامي، بسبب نواب مجلس الأمة الذين تبنوا تعديلات على قانون المطبوعات والمرئي والمسموع ووسائل النشر الإلكتروني، حيث تضمن مقترحهم تغليظ العقوبة بالسجن ومضاعفة الغرامة المالية الى 20 ألف دينار، ناهيك عزيزي القارئ عن الحق المدني للشاكي والذي يبدأ بـ 5001 دينار وقد ينتهي الى مليون دينار، وبالنظر إلى مقدمي التعديلات ستجد أنهم نواب مارسوا التغريد في تويتر وارشيفهم مليء بعبارات تهكم واعتراض و«ظنازة» على نهج الدولة والشخصيات العامة الذين رفعوا قضايا على مغردين واعلاميين وتمت ادانتهم، فما الذي تغير بعد كرسي البرلمان؟! وأين ذهب رأيهم السابق وموقفهم من الحريات وعدم تقييدها؟! وإنني وقبل أن يعرف النائب عمر الطبطبائي ألف باء البرلمان، قد وقعت ضحية لتشريعات مماثلة، فدفعت على أثرها مبلغ 30.000 دينار لرئيسه مرزوق الغانم؟! وتكبدت دفع أكثر من 26 ألف دينار غرامات للدولة، وإنني قبل أن يشطح النائب عبدالوهاب البابطين، بفذلكاته، عوقبت وأنا أبدي ارائى بالسجن سنة، ودفعت ما دفعته من غرامات وكفالات بسبب تشريع منقوص، ولولا انتباه القضاء ورجاله، ودفاع المحامين لكنت اليوم سجيناً سابقاً مجرداً من كل حقوقي بسبب عدم اهلية المساجين؟! واليوم يخرج علينا النائب مبارك الحجرف ورهطه، بتشريع مسخ، كان أقرب قريب لهم قد اكتوى بناره سابقاً؟! فما هذا الذي يحدث؟! ومن غيّر قناعتهم؟! ليساهموا في ظلام الاعلام والحجر على آراء الناس؟! نعم انا مع قمع وضرب المسيء بالقانون لكرامات الناس، ولكن الأجدى أن نردعهم لا أن نعاقبهم فقط؟! وإن الارتقاء بالنقد الحاد وترجمة ثقافة الحرية أهم من  سجن الناس، فما أكثر القضايا المرفوعة من النواب ورئيسهم على عامة الناس، وكأنهم منزهون عن النقد والتجريح، فإن اردتم سجن الناس وعدم سماع آرائهم فعليكم الجلوس في حجور امهاتكم أو كنف زوجاتكم، عندها لن يذكركم أحد.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث