جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 22 أبريل 2018

هل من جديد في القمم العربية؟

قبل انطلاق شرارة ما يعرف بالربيع العربي وتحديداً قمتي «دمشق 2008 وسرت 2010» تكررت كلمات في خطابات بعض الرؤساء وبالرغم من الاختلاف البسيط الا انها إجمالاً تشير لتفسير واحد وهو «ما عادش فيه اجماع عربي», تلك الكلمات مسحت تاريخاً من القومية والخطب الخالدة ولم يسعف الوقت تلك المبادرات والدعوات لعمل مصالحة عربية، فقد ركب قطار التشرذم العربي السكة وسبق السيف العذل بدعم وتخطيط اجنبي إقليمي عربي, وسرعان ما حل وباء الربيع وجالت المطالبات والمظاهرات معظم الدول العربية في عام 2011, فغابت الاستراتيجية وتلاشى الدور المحوري لدول عربية كبرى، فأصبح الموطن العربي البسيط في حالة فقدان للهوية.

الا ان قمة الكويت 2014 كانت القشة التي تعلق بها العرب البسطاء، ففي تلك القمة كان الاجتماع لمجرد وقف التدهور واظهار الحد الأدنى من التضامن العربي بعد الذي حل بالعرب، يعد إنجازاً يحسب لأمير الانسانية والمصالحة وحكيم العرب والشعب الكويتي المسالم ومن الكويت نستذكر تلك المقولة الخالدة للأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد «بأن دولة الكويت ستكون آخر دولة عربية تطبّع علاقاتها مع إسرائيل» والتي تبين مدى التمسك بالهوية العربية.
وفي حين اعلان قادة الدول العربية المجتمعين في - قمة شرم الشيخ 2015 - صراحةً ان الخطر يحيط بوحدة التراب العربي وان الجهود والامكانات السياسية والثقافية والاجتماعية والعسكرية لابد ان تتضافر للدفاع عن نفسها وحقوقها وصيانة استقلالها وسيادتها وسلامة أراضيها. يعتبر إشارة جديدة لحدود الخطر والتي تتجاوز حدود الخطر الذي كانت تعانيه الامة العربية ويدرك المواطن العربي البسيط منذ اكثر من نصف قرن وهو الصراع العربي الاسرائيلي.
ثم قمة نواكشوط 2016 عاد الحديث عن وحدة الهدف والمصير وعاد الحديث عن الدول المحورية فقد اشاد قادة الدول العربية المجتمعون بالجهود المصرية الأخيرة لدفع عملية السلام ورفض التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للدول العربية بصفة خاصة التدخلات الإيرانية والتي من شأنها تهديد الأمن القومي العربي.
أما الجديد ويدعو للأمل في الأمة العربية هو رفض قادة الدول العربية المجتمعين في قمة البحر الميت 2017 ترشيح إسرائيل لعضوية مجلس الأمن الدولي لمدة عامين. والاشارة علانية مرة اخري لإيران وما تقوم به من تغذية لنزاعات الطائفية والمذهبية.
واليوم ونحن امام قمة الظهران 2018 فإن بصيص الأمل وبذرة التفاؤل تتمثل في تلك التسمية - قمة القدس - وذلك الوضوح رغم ان السياسة هي فن الضبابية وتلك الرسالة القوية التي أرسلها ملك الحزم ليعلم القاصي والداني ان فلسطين وشعبها في وجدان العرب والمسلمين وتزامن ختام هذه القمة مع ختام تمرين «درع الخليج المشترك 1» وذلك الحضور العربي والإسلامي الكبير.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث