الجمعة, 20 أبريل 2018

ساكن في عقله

أصعب شيء لدي عند كتابة المقال هو إيجاد الموضوع أو الفكرة التي سأكتب عنها، وبما أنني احترت في فكري عن الموضوع الذي سأكتب عنه هذا الأسبوع فسأكتب عن الصعوبة لايجاد الموضوع المناسب والذي يزيد من قيمة كتاباتي، فمع تعدد الالتزامات وكبر المسؤولية في العمل يصبح الفرد غير قادر على تجميع فكره ليجد موضوعاً ويطرحه في مقال وكلما مسكت القلم والأوراق أمامي لأعصر «مخي» حتى أجد الموضوع الذي سأكتب عنه، يطرق على باب مكتبي أحد الموظفين ليعرض علي أمراً يخص العمل فيقطع حبل أفكاري فأترك القلم حتى أنهي عملي.
وعندما اتفرغ إلى الكتابة مرة أخرى لأزيّن الأوراق بقلم فكري أجد أن عقلي «هنّق» ولا يريد أن يساعدني على الكتابة، فأضع القلم على جنب، لأشرب القهوة «وزقارة» لأعدل بهما المزاج حتى أرجع إلى قلمي، لأجد الموضوع الذي سأكتب عنه وبعد طول عناء وإجهاد للعقل أجد الموضوع المناسب ويصبح الأمر بعدها في غاية السهولة حتى وإن طرق باب مكتبي مئة موظف.
فارتبطت يدي مع عقلي وتعاونا ولا مجال أن ينفصلا حتى ولو انشغلت بالعمل فسأرجع إلى الأوراق لينطلق القلم بحرية تامة موضحاً بحبره فكري.
أكتب المقال من جمعة إلى أخرى، وأجد صعوبة لإيجاد الموضوع المناسب لي حتى أنشره، فكيف يسهل هذا الأمر على الكتاب الذين يكتبون يومياً؟
هل يتبنون الأفكار من صحف أجنبية وينطعوها بأسلوبهم؟ أو هناك اشخاص يْهدُونهم المواضيع فيسهّل بعدها الكتابة؟
أم أنهم وصلوا إلى مرحلة الدكتوراه باندماج اليد مع العقل؟ كالذين نراهم بعض الأحيان يحاسبون أنفسهم فيحركون أيديهم بعصبية من غير ان يتكلموا وكأنهم ساكنون في عقولهم.

ولله في خلقه شؤون.

محمد الصباح

محمد الصباح

نائب رئيس التحرير

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث