جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 19 أبريل 2018

«الحَمَقي» أحمد باقر!

كتبت قبل أسبوع مقالة بعنوان «التجمع السلفي والمواطن»، وبينت فيه أن مواقف «التجمع» في الفترة الاخيرة دائما ما تصب في غير مصلحة المواطن، وتمنيت أن يفتح «التجمع» باب قيادته للشباب، وأنا هنا استذكر على سبيل المثال لا الحصر السيد وليد عبدالله الغانم والذي أرى فيه نزعة سياسية متميزة، من شأنها أن تعيد للتجمع بريقه الذي خفت بسبب القيادات التقليدية التي حولت التجمع لمصالح ضيقة أضرت بشعبية التجمع وقد تفاجأت برد «حمقي»، «عصبي» و«متشنج» من الأخ أحمد باقر صور فيه نفسه وتجمعه بأنهما «مع المواطن وليسا ضده»، وهذا أمر أتركه للشارع الكويتي الذي قال كلمته بهم في الانتخابات الاخيرة والتي كانت نتائجها «وبالاً» قاتلاً على أحمد باقر وعلي العمير خاصة، والتجمع عامة. كنت أتمنى شخصيا أن يكون الرد متوازنا وبدون كل هذا «الاحتقان غير الطبيعي»، وتوضيح وجهة نظره بكل ترو وهدوء. ولكن يبدو أن الأخ أحمد لا يريد أن يتعظ من «نرفزته» التي أصبحت ملازمة له في حياته السياسية واليومية! ويبدو أن متلازمة «التقاعد» من المناصب الحكومية قد بدا مفعولها وتأثيرها غير الحميد عليه.
ولكن تعالوا لنتجادل بالحسنى، والتي كان من المفترض أن تسير عليه مقالته فإذا كان «باقر» يريد منا رأياً شرعياً أو اقتصادياً في قضية الضرائب وغيرها، فأنا أعتذر منه لأنني غير متخصص بذلك وإن ما نقلته عنه وعن تجمعه قد وجدته بأكثر من مكان ومصدر وبالامكان الحصول على تلك المعلومات وبسهولة من «غوغل» وغيره، وإن كان هناك خطأ في ما ورد في مقالتي فناقل الكفر بنهاية المطاف ليس بكافر. أما أهمية الالتزام بالتخصص فأنا أبداً لم أكن ذلك «الصيدلاني» الذي تبوأ منصب وزير للتجارة ومن ثم وزير للبلدية وأخيراً وزير للاوقاف! فأنا والحمد لله اعرف كيف اضع نفسي في المكان الذي يليق بها، ولا اقبل أن اكون في مواقع ليس لي بها لا ناقة ولا جمل حتى لا أصبح عرضة للتندر من قبل الاخرين! من ناحية أخرى، عاب علينا «باقر» أننا لم نتطرق لغرفة التجارة والصناعة التي رفضت فرض الضرائب على تحويلات الوافدين، وهذا سلوك «صبياني» فيه نوع من «المعاير» و«المعاياه»، ناهيك عن أن هناك فرقاً بين «التجمع السياسي» و«غرفة التجارة والصناعة» في طبيعة العمل، إلا إن كان «أبو محمد» لا يدرك ذلك وهذه مصيبة أخرى.
الامر الاخر والذي استغربته هو أن الأخ «باقر» وبدلا من أن تركز مقالته فقط على عرض خاص بانجازات «التجمع السلفي».. إلا أنه طعم مقالته - وبكثافة غريبة - بانجازاته الشخصية عندما كان نائباً ووزيراً، رغم أن معظم الانجازات التي ذكرها كانت بالمشاركة مع نواب آخرين، وهذا قفز غير منطقي، ولكنني أعذره على نسب تلك الانجازات لذاته إن كانت لديه «نية» لخوض الانتخابات المقبلة، وهذا ما اتمناه شخصيا، خاصة وأن «أبا محمد»  استطاع في الانتخابات الاخيرة الحصول على «رقم مميز» لا يستهان به! ما استغربته حقيقة هو أن «باقر» –وفي رده علي- لم يذكر من ضمن انجازاته، ذلك «الانجاز غير المسبوق» والذي دائماً ما يتفاخر به في وسائل الاعلام وآخرها في لقاء مع الاعلامي أحمد الفضلي، واقصد بذلك انجاز «خيشة العيش» التي ضمنها في «بطاقة التموين» عندما كان وزيرا للتجارة، وهذا – ولله دره - انجاز تنموي يلخص تاريخاً سياسياً فريداً للأخ أبي محمد،  والذي أتمنى أن يكون «ختام مسك» لانجازاته في حقل العمل العام،  وأن يتفرغ بدلا من ذلك لعمله الخاص بعد حصوله على ترخيص لجامعة ألمانية في الكويت، وهذه قصة أخرى سنتحدث عنها في مقالنا المقبل.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث